رأي البيان، جنون شارون

يستعد رئيس وزراء الكيان الصهيوني الارهابي ارييل شارون، للقيام بمغامرة جنونية جديدة، قد تكون اخطر في انعكاساتها، عما قام به خلال الشهور الماضية، من قتل ودمار وارهاب، وحصار واغتيالات منظمة للكوادر الفلسطينية. الخطوة الجديدة التي يعتزم شارون تنفيذها هي اقامة مناطق عازلة في الاراضي الفلسطينية المحتلة وهي تعني ببساطة شديدة ان يقدم هذا الارهابي على ترسيم احادي الجانب للحدود مع الشعب الفلسطيني وحصره داخل مناطق تشبه السجون الصغيرة، ووفق الاطماع والرغبات الصهيونية في السيطرة وادامة احتلال الاراضي العربية وعدم تنفيذ القرارات الدولية. شارون بهذا التوجه الجديد، يدفع بالمنطقة الى حافة الحرب الشاملة، التي قد تكون قريبة جداً، اذا ما أقدم على مثل هذه الخطوة المرفوضة فلسطينياً وعربياً ودولياً. لذا فإن المجتمع الدولي مطالب الآن واكثر من أي وقت مضى بأن يظهر لهذا الارهابي الخطوط الحمراء التي يجب ألا يتعداها، حتى لا تتحول هذه المنطقة الى بركان متفجر، تصعب السيطرة عليه. ان شارون الذي لم يجد حلاً على مدى الشهور الماضية في التعامل مع الانتفاضة الفلسطينية، رغم استخدامه كافة انواع الاسلحة، اصبح في موقف معقد، قد يدفعه الى الاقدام على اي خطوة جنونية من اجل تحقيق ما يسميه الامن الذي وعد به ناخبيه منذ مجيئه للسلطة، وهو الوعد الذي فشل في تحقيقه حتى الآن. لكن سيظل هذا الامر بمثابة حلم لم ولن يتحقق، طالما بقي الاحتلال جاثماً على الاراضي الفلسطينية، وطالما بقيت الممارسات العدوانية للجيش الصهيوني ضد الاطفال والنساء من ابناء الشعب الفلسطيني. ومن هنا فإننا نعتقد ان اي محاولة يقدم عليها شارون من اجل تحقيق حلم الامن لن تنجح، اذا لم تقترن بتنفيذ فعلي للاتفاقيات المبرمة بضمانات دولية، ووقف الممارسات العنصرية الارهابية ضد الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات