EMTC

بعد التحية،بقلم: د. عبدالله العوضي

نحتاج الى دراسات علمية متنوعة لقياس اداء اعلام الامارات ودرجة تحوله مقارنة بدرجة التحول في الزمن, هناك تفاصيل جزئية معروفة انها تتغير وليس لها علاقة بالزمن, فالاعلام الذي عاش في مساحة ضيقة من الجدران, من الطبيعي مع التوسع ان ينتقل الجهاز الاعلامي من ذلك الضيق الى مكان اوسع عمارة كانت او برجاً. الميزانية كذلك تزداد مع مرور الوقت فالرقم مليون يصل الى المليار ان هذا لا يسمى تحولاً لتحول الزمان, لأن الماديات جانب واحد من الموضوع. من هنا فإن الحاجة شديدة الى مقارنات متتالية في تحليل لمضامين المصادر الاعلامية صحافة او غيرها, المحتوى ميزان دقيق لمعرفة حقيقة التحول النوعي لان التحول الذي حدث للزمن بكل عقوده الماضية كان نوعياً ومرتبطاً بالسرعة التقنية. فالوسائل التكنولوجية الحديثة تشترى بسهولة وبسرعة فائقة مقابل العقول التي تفرّخ الافكار الجديدة التي تعاني من الندرة في احتضان مشاريعها التحديثية التي تتزامن مع تحول الزمن. لا ينقص الاعلام في الامارات اي وسيلة متطورة وهي تواكب العصر بكل مؤثراته في احدث صورة وان خف وزنه وغلا ثمنه في زمن التكنولوجيا الدقيقة التي تتعب العين عند النظر اليها. نريد من اعلام الامارات ان يتحول في المفاهيم التي كانت تقوده قبل عقود الى المفاهيم الجديدة. ففي زمن يتفاخر العالم ببلوغ ناصية الحرية مازلنا متخوفين وقلقين ومترددين ومهمشين هذا المفهوم البالغ في الخطورة للدفع الرباعي بدل الدفع الاحادي الذي يؤثر بدفن الانجاز في الزمن الماضي وليس المتحول. في التحولات المعنوية نجد هناك تجزيئاً لكل مفهوم من شأنه دفع التحول للسباق مع الزمن, فلو بقينا للحظات مع الحرية والحديث الذي يتداول مع مصطلح الحرية نجدها مجزأة الى: * الحرية الكاملة ولا نقول المطلقة لانها خاضعة للنسبية في كل المجتمعات. * نصف الحرية. * ربع الحرية. * لا للحرية. * نعم للحرية التي تعالج الحقائق كما هي دون المبالغة في تصويرها او تلوينها, ان الحق مع الحرية يظهر في انصع صورة والعكس يعني التشويه بكل المقاييس. فالتقييم غير العلمي لا يضيف الى التحول المطلوب لانه سلق للبيض دون مراعاة الجودة في الطبخ والمذاق. فالتطوير او التحول الكلي بدون نزاع جزئي من عملية التحول العامة هو سهل في المتابعة وللتدقيق الرقمي ساعات, برامج, صفحات, صور, اعداد الموظفين.. الخ. ولتكملة الصورة الواضحة للتحول الاعلامي في الدولة ينبغي الحاق الجانب النوعي وعدم تجاهله لأنه اهم من ناحية التغيير نحو الزمن الدائم في عمليات التحويل لكل تطور بشري يتواكب مع قوة المفاهيم في تحولاتها وفق ظروف كل مجتمع على حدة. وبما ان التحول في المفهوم الذي قد يتحول مع الزمن الى جزء من ثوابت المؤسسة الاعلامية ويؤخر احياناً زمن التحول في عصر التكنولوجيا مع وفرة المال لتحقيق هذا الا ان قيد المفاهيم القديمة للعقول هو الذي يتحكم في قرار التحول المناسب للزمن. وحتى نحقق الانجاز المنشود في هذا الاطار, يجب خوض غمار الدراسات المقارنة وتحمل وخزات النتائج التي لا ترضينا ان كانت حقائق نريد اخفاءها شرط ان تكون هذه النتائج علمية حقاً, وليست من صنع الهوى, فهذا أفضل لنا, لأنه يحقق التعامل معها بكثير من ايجابية الشجاعة الأدبية لاتخاذ القرارات التي تساند التحول دون تأخيره الى حين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات