بعد التحية، بقلم: د. عبدالله العوضي

لا يسعنا الا ان نثمن الخطوات الرائدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي في رعايته الدائمة للثقافة والمثقفين, ان امارة الثقافة بالدولة اطلقت ندوة (اعلام الامارات في زمن متحول) تلبية لنداء حاجة المجتمع لمثل هذه الجهود الاعلامية الحية والثرية بعبقه المحلي. لقد اثارت الورقة التي تطاولت على مؤسسة اعلامية وطنية والتي تقطرت طعنات في وطنية (البيان) خلال مسيرتها التي فاقت عن العقدين من بناء هذا الصرح الذي اوضح للمجتمع معالم النهضة الاعلامية بالدولة, اثارت امتعاض معظم المشاركين في الندوة الى ان وصلت الى كافة المسئولين عن اقامة هذه الندوة من الناحية الاعلامية والعلمية وعلى رأسهم الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس دائرة الثقافة والاعلام بامارة الشارقة وهي الجهة التي نظمت الندوة بالتعاون مع جامعة الشارقة في توأمة جمعت بين العلم وتطبيقه في المجتمع. فاعتذار رئيس الدائرة عن تلك الهنّة الاعلامية وانضمام مدير الجامعة لذلك الاعتذار اضاف الى رصيد العمل الاعلامي العام في الدولة روحاً رياضية اعلامية عالية في الاداء والفعالية بحيث ابعدت الحسابات والتصفيات الشخصية عن الطرح العلمي الذي يرقى بالفكر ويرتفع بالمثقف الذي يجد مبتغاه في دولة لم تألو جهداً بالدعم الدائم لكل عمل يضع لبنات البناء الصحيح في فراغات القلوب الخاوية الا من الغل والحسد وحب الانتقام عن بعد. عادت مياه الاعلام الوطني الى مجراها بتدخل المسئولين المباشرين عن ادارة دفة هذا الجهاز الحساس لما فيه مصلحة الوطن الذي جعل من اعلامه وسيلة تحرص على انجازاته من الاختراق من قبل افراد لا يتحملون أدنى مسئولية تجاه ما يتفوهون به او يسطرونه بأقلامهم. ومرة اخرى نؤكد بأن (اعلام الامارات في زمن متحول) يمضي مع مصلحة الوطن اولاً دون الوقوف كثيراً امام اصحاب الذمم الخائرة والمثبطين لكل جهد اعلن نجاحه في اعماله دون الحاجة الى زيف مدح المداحين عندما يرون السماء تمطر ويتمنون الجفاف والقحط لغيرهم. لقد تحول الاعلام في الامارات الا ان بعض المحسوبين على العمل الاعلامي ما زالوا يعيشون في ذلك الزمن الجامد قبل عقود وقد تخطاهم ولم ينتظرهم حتى يتشرفوا برفع راية هذا التحول فقد نال هذا الشرف غيرهم وكفى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات