رأي البيان ، في انتظار دوران العجلة

قال الفلسطينيون أمس إنهم لا يأسفون على تخلي إدارة الرئيس الأمريكي الجمهوري جورج بوش عن خطة سلفه الديمقراطي بيل كلينتون كمرجعية لعملية السلام في الشرق الأوسط, وانهم بانتظار الاطلاع على الموقف الأمريكي الجديد وذلك رداً على طلب واشنطن منح رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ارييل شارون بعض الوقت حتى يشكّل حكومته. موقف متوقع من الجانب الفلسطيني الذي أبدى من قبل تحفظات كثيرة على خطة كلينتون التي تجاهلت سيادة الفلسطينيين على القدس ورفضت حق عودة اللاجئين إلى ديارهم, ويتناغم ذلك مع ما أعلنه شارون من رفض لنتائج مفاوضات طابا الشكلية والتزامه فقط باتفاقات أوسلو وشرم الشيخ وواي ريفر. وقد أعلن نبيل شعث وزير التعاون الدولي الفلسطيني أن الفلسطينيين لا يأسفون على تخلي الإدارة الأمريكية الجديدة عن خطة كلينتون, موضحاً أنهم لا يتشبثون بها ولديهم تحفظات كثيرة عليها, وهو أمر ظهر جلياً خلال المفاوضات مع حكومة باراك المنصرفة. كما أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس أن الطرف الفلسطيني يفضل التريث قبل الحكم على مسار عملية السلام والتعرف على حقيقة الموقف الأمريكي لدى زيارة وزير الخارجية الأمريكي كولن باول للمنطقة خلال الأسبوعين المقبلين وما ستقدمه حكومة شارون حال تشكيلها من اقتراحات. وقال عرفات رداً على طلب بوش منح شارون فرصة وتأكيده أنه سيعمل على تشجيع الاستقرار في المنطقة (علينا أن ننتظر ونرى). الموقف الفلسطيني المرن أملته حقيقة أن التطورات في المنطقة ستجبر إدارة الرئيس بوش على التحرك بفعالية في الأيام المقبلة بعد أن ظلت تلتزم الصمت والترقب في الفترة الماضية, كما أن اجتماعات لجنة المتابعة العربية ينتظر أن تبلور موقفاً عربياً واضحاً ومحدداً يدعم الحق الفلسطيني والعربي وتوجه رسالة الى شارون تفيد بأن العرب مع السلام إذا انبرى له وإلا فإن الخيار هو الحرب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات