رأي البيان ، ماذا يريد شارون

دعت مصر امس رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ارييل شارون الى تبني سياسة تضيف الى عملية السلام وتدعم مسيرتها وتبنى على ما تم احرازه من تقدم من خلال التفاوض مع حكومة سلفه ايهود باراك بما يعكس التزام ، اسرائيل بما التزمت به الدول العربية, واعتبرت الرئاسة المصرية الجهود التي بذلت في المفاوضات السابقة على مختلف المسارات الفلسطينية والسورية واللبنانية وما تم التوصل اليه من اتفاقات وتفاهمات يتعين اتخاذه كاساس للمفاوضات المقبلة. نقاط واضحة ومحددة طرحتها القاهرة لتكون بمثابة التحدي الذي ينبغي على شارون ان يواجهه ويبرهن اذا كان يعمل فعلا من اجل السلام والاستقرار او العكس, واضاف الفلسطينيون على ذلك مشيرين ان شارون سيرتكب خطأ جسيما اذا اعتقد انهم سيواصلون المفاوضات من الصفر. هذا ما طرح على الجانب العربي لكن شارون الذي يحاول تشكيل حكومته اعلن استبعاده اي تفاوض مع الفلسطينيين على اساس ما تم بحثه في مفاوضات طابا وكامب ديفيد مع باراك, مضيفا ان ما تم التوصل اليه لايلزم حكومته بحجة انها جرت في وقت فقد فيه باراك ثقة الكنيست وعليه تعد غير شرعية. كما ذهب الارهابي الليكودي الى القول انه يرفض معاودة المفاوضات بين دمشق وتل ابيب مشيرا الى ان الشروط السورية التي حددها بشار الاسد غير مقبولة لانها اشترطت موافقة مسبقة من الدولة العبرية على الانسحاب من هضبة الجولان السورية المحتلة. تلميحات شارون التي وردت على لسان احد مستشاريه لم تغلق الباب نهائيا وان كانت تشير الى تعنت متوقع في المرحلة المقبلة وبالذات فيما يخص القدس واللاجئين فقد اوضح فيما يخص المسار الفلسطيني ان حكومته المقبلة لن تلتزم الا بالاتفاقات الموقعة في اشارة الى اوسلو 93 وواي بلانتيشن 98 وشرم الشيخ في 1999, كما اضاف بالنسبة للمسار السوري ان استئناف المفاوضات مع دمشق يجب ان يتم من دون شروط مسبقة لان كل طرف يصل مع مقترحاته في اشارة الى قبوله باجراء مفاوضات لبحث الوضع في هذا المسار. لكن شارون بالطبع لم يفصح بعد عما يريده بالفعل على مستوى عملية السلام الشاملة وهذا ما ستكشف عنه الايام المقبلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات