رأي البيان ، قرار تاريخي

يستحق قرار العفو العام الذي أعلنه الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أمير البحرين أمس عن جميع السجناء, والسماح بعودة الراغبين من المقيمين في الخارج, ما هو أكثر من الإشادة. فهذا القرار له بعد تاريخي ويعد تدشيناً لمرحلة تاريخية فاصلة في مسيرة البحرين نحو النهضة وتعميق الوحدة بين أبناء الشعب الواحد, وتهيئة الأجواء لممارسة علاقة صحية بين الدولة والمجتمع المدني. علاقة تقوم على الحوار والتواصل ودافعها الرئيسي المصلحة العليا للوطن ودستورها الاعتراف المتبادل بحق الاختلاف في إطار الثوابت ودون شطط. وتتضاعف قيمة هذا العفو في إطار انطلاقة البحرين تحت قيادة الشيخ حمد بن عيسى وبالتزامن مع تولي المنامة رئاسة الدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربي والتي تحقق خلال قمة المنامة الأخيرة ظهور أول اتفاق دفاعي مشترك بين دول التعاون, بما يعني ترابط العلاقة الجدلية بين انطلاقة الداخل في كل دولة من دول المجلس وانطلاقة المجلس ككل. ويُظهر قرار العفو العام أصالة وعمق رؤية أمير البحرين المستقبلية, التي تتبنى المصالحة سبيلاً ومنهجاً, ووحدة الصف هدفاً وغاية, والاستقرار أساساً للنهضة والتحديث. فهنيئاً للبحرين بقرار يفخر به كل مواطن خليجي وعربي يثلج قلبه كل نجاح لأي دولة من دول التعاون.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات