للنساء فقط،بقلم: مريم جمعة

من القصص التي اعجبتني هذه الحكاية: أم فاطمة امرأة في الستين, مطلقة... كانت في البداية لا تملك وقتاً للقيام بواجبها حتى تجاه نفسها... تلبس أي شيء وتأكل أي شيء كما يقولون وتعيش حياة منعزلة. بعد مدة من الوقت اشارت عليها ابنتها بالانضمام الى عضوية (قرية التراث) فانهمكت في عمل اشياء كالادوات والاشغال اليدوية وعمل الحلوى والمأكولات الشعبية... والمهم انها لم تعد تلك الشخصية السلبية تجاه أمور عادية مثل مواجهة الكاميرا والاجابة على أسئلة الزائرين لقد تحولت الى مرشدة سياحية ترشد الاجانب في قرية التراث وتغيرت حتى في اناقتها وفي ضبط شئونها المالية والشخصية, لم تعد تلك الشخصية الخجولة وبدأ يلاحظ عليها ذلك التغيير الذي طرأ على لغتها (لو سمحتوا أنا لي خصوصيتي ولا أحب ان يتدخل أحد فيها) أما المسلسلات والبرامج التلفزيونية فقد تغيرت عاداتها في مشاهدتها والتعليق عليها. وبدأت ابنتها تلاحظ ان نظرة الناس تجاه هذه المرأة الكبيرة في السن قد بدأت تتغير. مما حكته لي فاطمة عن أمها انها استمتعت بوجودها في برنامج (عتيج الصوف) الذي عرض في شهر رمضان من التلفزيون مباشرة. الكثيرات كن من متابعي هذا البرنامج بل ومن المتحمسين له وقد أبصرن هذا النجاح الذي حققته مشاركة هؤلاء النساء البسيطات اللاتي لا يملكن لا رشاقة ولا يضعن مساحيق ولا... ولا... ولا يملكن إلا ما يمكن أن نسميه بالثقافة الحقيقية البعيدة عن الزيف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات