للنساء فقط

لم أر أم يوسف محتجة يوماً كاحتجاجها على حكاية (النصف ساعة) التي بدأت ادارة مدرسة اولادها بفرضها عليها بحلول شهر رمضان الكريم لتجلس هي وجمهرة من الامهات المسكينات الغاضبات وسائقي السيارات واطفالهن، في سياراتهم امام باب المدرسة دون ان يفعلوا شيئاً سوى وضع اليد على الخد وانتظار ان يتم الافراج عن الدفعة الثانية من تلاميذ مدرسة دبي الوطنية بعد نصف ساعة فقط من خروج الدفعة الاولى في تمام الواحدة. ولان ولدي ام يوسف هما طفلة في الروضة وطفل في المرحلة الابتدائية فقد صار من المفروض عليها ان تجلس نصف ساعة في السيارة بلا عمل, مفضلة هذا على ان تذهب لقضاء حاجة فتتأخر على ابنها. ولان هذه هي حكاية دوام المدارس الخاصة في شهر رمضان فقد ثارت ثائرة الامهات المعروفات بالتزامهن تجاه بيوتهن واطفالهن وقررن مخاطبة ادارة المدرسة عبر هذه الزاوية لانهن يعانين من مشكلة تخبط قرارات الادارة التي يجب ان تعرف اننا في شهر رمضان, كما يجب ان تعرف اننا في شهر استثنائي, والكل يعرف ان الواحدة منهن وراءها الكثير من الالتزامات والاشياء التي لابد من عملها طوال اليوم وعليه فلماذا لا يوحد توقيت الانصراف على رأي أم يوسف فترتاحين من هذا العذاب, عذاب الضمير تجاه طفلك وعذاب الضمير تجاه بيتك الذي تنتظرك فيه قائمة واجبات لا تعد للافطار ومشقة الصيام؟ ولأن ام يوسف واخريات يعانين من سوء التخطيط والتخبط المدرسي فاننا ننصحهن اما بتنفيذ غارة لطيفة على ادارات المدارس الخاصة لشرح معاناتهن او ان يضعن اعصابهن في سيارة باردة طوال الشهر وينسين حكاية الضمير. مريم جمعة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات