للنساء فقط

(كل عام وأنتم بخير) أقول هذا قبل كل شيء, أي قبل الشروع بالخوض في سيرة فلانة وفلانة واستعداداتهن الجارية على قدم وساق لاستقبال شهر رمضان الكريم أعاده الله علينا جميعا بالخير. وصراحة فإن ما حفزني على استباق الوقت وكتابة هذه السطور هي تصرفات الكثيرات منا نحن النساء, فأم عوشة جارتنا التي تشتكي من وجع الركب هي واحدة من اللاتي لا يمكن العثور عليهن هذه الأيام بسهولة, ومن أراد أن يقابلها فعليه أن يذهب إما إلى سوق الأواني والأدوات المنزلية أو الجمعية التعاونية ليشاهد منظرها وهي تستعد لاستقبال الشهر الكريم بالأواني والأطباق و(طحين البر) و(حب الهريس) وباكيتات الحلويات, هذا عدا عن أواني الألمنيوم والورق المقوى و(مضارب الهريس), ولا يمكن لأم عوشة أن تنسى المرور على سوق الفحم لشراء الكوارات (مواقد الفحم) لعمل أكلات مثل الخمير والعيش المسكر جيدا, أما اللحم والدجاج والسمك فعلمه عند الله. نسيت أن أخبركن ان أم عوشة بدأت استعداداتها هذه قبل شهر شعبان! وانني اقترحت عليها أن تبحث عمن سيأكل كل هذه الكميات من الطعام ما بين الخوف من الضغط والخوف من السكر وغيرهما, هل سترميها للقطط السائبة التي تطرق الأبواب في أيام رمضان؟ مريم جمعة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات