بعد التحية

ما جدوى النداءات العالمية لسرعة التوصل إلى وقف العنف المتعمد من قبل إسرائيل إذا كان رئيسها دعا مرتين خلال أسبوع واحد إلى انهاء سياسة (ضبط النفس) تجاه السلطة الفلسطينية وإلى تبني سياسة أكثر فاعلية, يعني باسقاط المزيد من ضحايا البراءة الأصلية والتقليل من قتل القتلة, وجود كافة الأسلحة في الميدان الحربي غير المتكافئ هو عين ضبط النفس الإسرائيلي وما سماه الرئيس في حديثه للصحفيين: سياسة ضبط النفس التي تتبعها إسرائيل يجب أن تنتهي. إن دولة إسرائيل لا يمكنها التسامح تجاه سفك الدماء اليومي, ولدى إسرائيل الوسائل لوقف اطلاق النار. أكثر من مئتي بريء ماتوا واستشهدوا إلى الآن نتيجة التسامح الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين, وكان من المفترض من إسرائيل قصف مواقع شبكة التلفزة الأمريكية (سي. ان. ان) لانها نقلت الأحداث الدامية إلى العالم ومن تسامحها كذلك مع هذه القناة الإخبارية انها اكتفت بالشكوى على الظلم الذي لحقها من جراء ذلك النقل. ومما قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في شكواها: انه تغطية أحادية الجانب تحابي الفلسطينيين ومناوئة لإسرائيل. مضيفة: نحن نعتقد انها لا تلتزم المعايير الصحفية المقبولة, وان الشبكة ذات أهمية خاصة لاعتماد الكثيرين عليها في استقاء الأخبار. هكذا فإن معيار القبول هو رضا إسرائيل ومحاباتها حتى وهي تفضح نفسها من لسان حالها ومقالها وفعالها, ويظهر من ذلك ان السيطرة الصهيونية لم تصل بعد إلى كل جزئيات الإعلام المعاصر وهذا ما يقلق إسرائيل في هذا الوقت أكثر مما مضى. ففي فترة الانتفاضة نشرت الاحصاءات الديمغرافية عن تفوق عدد الفلسطينيين على اليهود في إسرائيل بحلول عام 2020 بنسبة 30%, وسيبلغ عدد السكان الفلسطينيين بعد عشرين سنة 8.1 ملايين نسمة مقابل 6.4 ملايين يهودي. وعليه يبدو ان ازالة هذا الفارق لدى إسرائيل تكون بالمزيد من القتل غير المبرر وبأعداد تبعد القلق عن عيونها وهذه هي السياسة التي يريد رئيس إسرائيل اباحتها بدل التسامح المزعوم. د. عبدالله العوضي E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات