إلى اللقاء ، الشريك المواطن

أوشكت المشكلة التي ظهرت مؤخرا بين نحو 400 طالب وطالبة والمعهد العالي للدراسات العليا على الانتهاء بعد تسوية قد تكون عادلة من وجهة نظر المعهد والطلبة في مركز شرطة المرقبات, الا انها ومن وجهة نظري، فإنها لم تكن عادلة, حيث كان من الأجدر أن يتم ارجاع كافة الأموال التي أخذها المعهد لكافة الطلبة, فما قاموا به يقع تحت بند التسرع والاهمال الجسيم. فالمعهد كان يجب عليه منذ البداية أن يلتزم باللوائح والقوانين والمتطلبات والشروط التي وضعتها له وسلمتها هيئة الاعتماد الأكاديمي بوزارة التعليم العالي, والتي سمحت له بمزاولة نشاط التعليم العالي كموافقة مبدئية على أن يلتزم ويوفر كافة المتطلبات لحين استكمال اجراءات الترخيص. ولكن ما حدث بالفعل هو ان المعهد لم يلتزم وكما هو واضح بتلك الشروط, لا من حيث المبنى ولا المكتبة ولا الهيئة التدريسية ولا حتى مواعيد الدراسة, ضاربا بكل تلك المتطلبات عرض الحائط, وحين لجأ الطلبة لوزارة التعليم العالي, قررت الوزارة القيام بزيارة تفقدية للتحقق من الأمر, وثبت لها مخالفة واخفاق المعهد في توفير المتطلبات, مما حدا بها لاصدار قرار الغاء الموافقة الممنوحة له لمزاولة النشاط المسموح له من قبل. وأكد ذلك الطلبة بأنفسهم حتى لا نكون قد جنينا على إدارة المعهد حيث شكواهم في الشرطة, والسؤال هو: أين الشريك المواطن من كل هذه الأمور منذ البداية؟ وكيف يسمح لكل ذلك أن يحدث؟ وإذا كان ليس لديه علم بما يحدث, يعني ذلك انه شريك صوري, وتلك مشكلة لان نظم الترخيص تتطلب وجود مواطن في الصورة كوكيل خدمات أو شريك, حتى وان وقعت الفاس في الراس, كان هو الضحية. وأؤكد انه سيكون الضحية بحسبة بسيطة وهي ان المعهد جمع 17 ألف درهم من كل طالب وعددهم 400 فيعني ذلك انه جمع ستة ملايين و800 ألف درهم. ألن يكون (صاحبنا) المتورط الوحيد إذا حدثت أي مشكلة تؤثر على حقوق الطلاب؟ ومما يتوجب أيضا اعادة النظر في أمر الشريك أو الكفيل المواطن لحمايتهم بدلا من فرحتهم بمبالغ بسيطة يأخذونها سنويا تكون نتيجتها مئات الآلاف غرامات, والله من وراء القصد. صالح الجسمي E-mail: aljasmi@albayan. co. ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات