آخر الكلام

الحافز يولد العطاء الدائم والمتواصل, والشعور بالانتماء الى مراتب المتفوقين يكرس الولاء للعلم والعلماء ويدفع صاحب التفوق الى الشعور بالاطمئنان والشعور بقيمة الجهد والتعب وثمرة العطاء. جائزة راشد للتفوق العلمي وهي تحتفل بتكريم نخبة من ابناء العطاء والوطن في دورتها الثالثة عشرة مكرسة طقساً حضارياً يولد المزيد من المتفوقين ويشعرهم بأهمية ما يبذلونه في سبيل التحصيل العلمي الذي يحتاجه الوطن في مسيرة نمائه.. وتأتي الجائزة في دورتها الجديدة لتسجل رقماً مفرحاً من اعداد المكرمين وزيادة نسبتهم, وهو ما يؤكد ان العطاء لا يولد الا المزيد من العطاء, وفي احصائية ندوة الثقافة والعلوم بدبي والتي تولت تنظيم الجائزة والاحتفال بها نجد تلك النسب المفرحة مقارنة بالعام 1996, حيث ارتفعت نسبة الحاصلات على درجة الدكتوراه من خمس مواطنات الى 28 مواطنة في العام الجاري, وقفز رقم الحاصلات على درجة الماجستير الى 41 مواطنة, مع ملاحظة ان نسب من انضموا الى اصحاب الدرجات العلمية العليا قد تزايدت بشكل ملحوظ في السنوات الاخيرة. ان اوسمة الدولة الرفيعة وتكريم المتفوقين في المجال العلمي يدفعان بالضرورة الى شعور طالبي العلم بحضن المجتمع لهم والى مزيد من العطاء وهم يلقون ثمرة جهودهم تحظى بهذا التقدير والتكريم. لقد دأبت جائزة راشد للتفوق العلمي ومنذ انطلاقة دورتها الاولى على فرز المتفوقين علميا, فهي راحت في كل دورة لتوسع من نطاق هذا التكريم ليشمل العدد الاكبر من طلبة الجامعات, والكليات والمدارس, وحينما ينضم العشرة الاوائل من طلاب وطالبات الثانوية العامة واوائل الثانويات الفنية والصناعية والزراعية وغيرهم الى كوكبة المكرمين من اصحاب الدرجات العلمية العليا فإن هذا يشكل دافعاً قوياً لهؤلاء الطلبة لاصرارهم على متابعة تعليمهم العالي وهذا مفصل مهم في الجائزة وهدف من اهدافها الرئيسية نحو دفع ابناء الوطن الى التحصيل العلمي العالي الذي نحتاجه في الوقت الراهن أكثر من اي وقت مضى. تدفع جائزة راشد للتفوق العلمي سنويا بأعداد مفرحة من الخريجين الى منصة التتويج وهي بذلك تدفع افواجاً اخرى نحو التقدم الى سلم التحصيل العلمي. وبقدر ابتسامات وفرحة المكرمين في الدورة الجديدة بقدر ما يتولد الحماس والشعور بالانتماء الى طبقة العلماء, انها لفتة رائدة تكرس سنوياً من أجل الاحتفاء بهؤلاء المتفوقين. تفرحنا كثيرا وجوههم واطلالاتهم مثلما يفرحنا عطاؤهم في الحياة العملية. وتفرحنا كثيرا هذه الآمال الكبار الملتمعة في عيونهم مثلما تفرحنا افواج الخريجين بدءاً من السنين الدراسية الدنيا والى مراتب التفوق العلمي.. انها فرحة الارض بكم, وفرحة هذا الوطن المعطاء الذي ينتظر عودة ابنائه متوشحين بالعلم.. والف مبروك. مرعي الحليان halyan@albayan.co.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات