آخر الكلام

يعلق القارئ عبدالله سالمين وهو طالب بكلية التقنية يدرس محاسبة وتجارة على زاوية الامس حول امتناع او تهرب شركات ومؤسسات القطاع الخاص من قرار توظيف 4 بالمئة من المواطنين, ومدى استقبال، هذه الشركات للشبان والشابات من المؤهلين والمؤهلات, بأن هذه المؤسسات تعمل احياناً بطرق ملتوية مع نسبة التوظيف, فهناك عدد من الموظفين يعملون, كما يقول, لدى مؤسسة كبيرة في القطاع الخاص ويحملون مؤهلات اكاديمية محترمة وتخصصهم يتناسب وعمل المؤسسة, الا انهم يعملون في وظائف دون مستوى كفاءتهم العلمية وان من بينهم من مضى على عمله اربع سنوات, ويؤكد عبدالله سالمين ان هذه المؤسسة تضع هؤلاء المواطنين في الواجهة لحفظ ماء الوجه كما يقولون وكي يدعي مسئولوها بأنهم مع توطين الوظائف في المؤسسة, اما ما يحدث في الداخل فهو عكس ذلك تماماً, حيث يشعر الموظف انه جيئ به رغماً عن انف المؤسسة وانه في النهاية تكملة عدد, ويقول عبدالله: لدي صديق يعمل في تلك المؤسسة دون ان يحصل على ترقية ولقد بذل جهده وتفوق على كثير من الموظفين من غير المواطنين, بل انه كان السبب في نجاح عدد من مشاريع المؤسسة, لكن المسئولين فيها ما زالوا يضعونه تحت ادارة رئيس قسم يقل عنه كفاءة. هذه شكوى عبدالله وزملائه الذين تبنى مشكلتهم وقام بالاتصال بنا وهو يؤكد في الوقت نفسه انه آن الاوان لوجود ادارة مركزية حكومية للعاملين في القطاع الخاص من المواطنين, وذلك لحفظ حقوقهم ومتابعة تطورهم في العمل. وعلى هامش مكالمة عبدالله وما دار فيها فإن سوق القطاع الخاص ما زال ينفر من وجود العنصر المواطن حتى ولو ابدى البعض ابتسامتهم العريضة عند ذكر توطين الوظائف, ونؤكد مرة اخرى ان الامر ما عاد يحتمل مناقشة بسيطة تقدم على استحياء, فالاحصاءات لديها ارقام مذهلة ومثيرة نتيجة تهرب مؤسسات القطاع الخاص من هذا الواجب. ومثل عبدالله سالمين الذي يتفوق هو وزملاؤه في امتلاك خبرات علمية واكاديمية وقدرة على التعامل مع التكنولوجيا هناك الكثير, سواء من الشبان او الشابات وهناك ايضاً ممارسات تمارس ضد الموظف المواطن في هذه القطاعات, كالحصول على الترقية ومكافأة التميز والتدرج الوظيف كما اشار عبدالله, وهنا تصبح المسألة ذات حدين, فهل يرمى الموظف المواطن في القطاع الخاص ويترك لمواجهة مصيره لوحده ام ان هناك شروطاً, وهذه الشروط تتبعها متابعة, وهناك قانون يتظلم عنده الموظف الذي يشعر انه يعامل بتجاهل؟ هذا السؤال نحمله الى من يهمه أمر توطين القطاع الخاص ولو بنسبته الضئيلة. مرعي الحليان halyan@albayan.co.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات