بعد التحية

أحيانا نقرأ المعلومة ولا نتفاعل معها وفق برامج مخططة إما لتدارك السالب أو لمضاعفة الموجب. البعد الاجتماعي المدروس من قبل الجهات المختصة لدراسة حركة الأفراد في المجتمع بحاجة الى متابعة حتى نعرف، ان كان ما يحدث من تغييرات في البنية الاجتماعية لمجتمعاتنا يصب في صالحنا لسنوات مقبلة أم ان التغيير في حد ذاته يضعنا في مكان لا نحب أن نتواجد فيه؟ عندما نطلع على دراسة حديثة لوزارة الصحة مفادها ان نسبة خصوبة النساء بالخليج في انخفاض وأن في الامارات نتيجة لهذا الوضع هناك 97.8 رجلاً مقابل مئة امرأة, نجد أن هناك فائض ثلاث نساء أمام ناقص ثلاثة رجال تقريباً. وهذه النتيجة السالبة في مجتمع فيه وفرة من المواطنين لن تؤثر على المعادلة الاجتماعية بين الذكر والانثى ولكن في المجتمعات الخليجية فنحن أحوج الى زيادة نسبة خصوبة نسائها لمواجهة الخلل في التركيبة السكانية ولو بشكل جزئي مع الأخذ في الاعتبار الحلول الاستراتيجية الاخرى. وهذا يعني في المدى المنظور ان المعدل الطبيعي للولادة كذلك في انخفاض نتيجة ظهور تحولات مهمة في الانماط التقليدية للخصوبة لاستخدام موانع الحمل وانشغال المرأة في سلك العمل مما يستدعي تباعد فترات الحمل حتى لا تعرقل استمرارية الاداء الوظيفي وهو مرتبط بالمستوى التعليمي بالدرجة الأولى. ان المعادلة السكانية التي تحكم الحياة الاجتماعية في منطقة الخليج بشكل عام واحدة لغلبة عامل الهجرة الخارجية على مستويات الزيادة الطبيعية للسكان. من هنا لو استمر الانخفاض في نسبة خصوبة النساء على نفس المنوال فإن التراكم العملي لها لا يصب في صالح إعادة التوازن الى نسبة السكان المواطنين في الخليج مقارنة مع الوافدين, لذا كان من الضروري للجهات المعنية بالشأن السكاني سرعة الوصول الى حلول عملية لمواجهة النقص الذي يحدث في العوامل التي تساعد على النمو السكاني المحلي وهذا لن يتأتى بترك الآخرين يضيقون الخناق علينا حتى نعيش في مستوطنات بشرية خاصة بنا معزولة ويشار إلينا بالبنان هناك مواطن خليجي. د. عبدالله العوضي E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات