آخر الكلام

على حسب ما خرجت به اجندة الاجتماع التنسيقي الذي عقد مؤخرا بين وزارة الاشغال العامة والاسكان ووزارة التربية والتعليم حول التفاهم على ارباكات عمل واشكالات تنسيق فيما يخص صيانة المدارس وتصاميم الجديدة ، منها واحالة غيرها للهدم لعدم الصلاحية, والتعاملات مع البلديات والمقاولين الذين يعهد لهم بالصيانة والبناء, نعتقد اننا سوف نستقبل موسما دراسيا في العام المقبل خاليا من المشكلات, على الاقل في مجال الصيانة, وذلك لسبب واحد وبسيط وهو ان الاجتماع جاء مبكرا وان الذين جلسوا الى الطاولة للتفاهم حول اشكالات مزمنة كان اول مسبباتها غياب التنسيق ومن ثم غياب آليات المتابعة وغياب المسئول المحدد, خصوصا في مواقع العمل استطاعوا ان يوفروا بالتقائهم جهدا كبيرا, ويضعوا نقاطا محددة للأزمة المزمنة في اشكالات الصيانة التي تعاني منها الوزارتين بالاضافة الى المستفيدين من الخدمة وهم طبعا الطلاب والطالبات واجهزة الادارة والتدريس الذين لطالما خسروا اوقاتا مهمة مع بدايات كل عام دراسي. ما خرجت به اجندة الاجتماع مهم وحلوله ناجعة وكنا وفرنا جهدا كبيرا لو ان هذا الاجتماع التنسيقي الناجح عقد ابكر من ذلك بسنوات, خصوصا وان المجتمعين من الوزارتين قاموا بالتفاهم حول التفاصيل الدقيقة واجمعوا على محاربة آفتين لطالما كرستهما بيروقراطية العمل البطيء وغير المنسق وغير المهتم بقيمة الزمن والانجاز في المواعيد المهمة وسد ثغرات التلاعب من قبل المقاولين الذين لا هم لهم الا الفوز بالمناقصات دون النظر الى مستوى الخدمة التي يقومون بها لأنها وعلى رأيهم اموال حكومة خذ منها ما تشاء. وما يهمنا في امر الاجتماع هو انه تنسيقي, والتنسيق بين الجهات التي تشترك في تقديم خدمة مجتمعية مفقود هذه الايام, وان وجد فإنه في افضل حالاته لقاء مجاملات او اختلافات والاثنان على حد سواء. ويبقى السؤال الملح في امر التنسيق هو متى يتم اعتماده كآلية عمل ينتج عنها مزيد من النجاح في وضع حلول شافية لاشكالات الارباك وعدم هدر الاموال والجهود وخسران الوقت والشتات الذي لا يولد ولا يراكم الا مزيدا من العراقيل امام أي منجز ينتظر منه ان يعطي مخرجات موجبة عند توفر الظروف المناسبة. جهات عديدة بحاجة لان تتبنى التنسيق فيما بينها تلك التي تلتقي في هدف ما او تلك التي لا تلتقي لانه في النهاية لابد وان نسلم بقناعة واحدة وهي ان جميع الجهات يصب عملها تجاه مصلحة المجتمع. نضرب مثلا بتنسيق الاشغال والتربية المبكر لانه على المحك دائما ولاننا نلمس من اجندة الاجتماع ان ما تم طرحه من نقاط يضع الحل لظاهرة لطالما طفت على السطح دائما, ونقول ايضا ان الاجتماعات التنسيقية لا يشترط لعقدها ازمات واشكالات, لكننا ايضا نستطيع التنسيق في امور قد تطرأ, او امور قد تلح ولو بعد زمن طويل, واستشراف ما يمكن ان يحدث والتنسيق المبكر لما سيحدث بلا شك يوفر مزيدا من الهدر والخسارات. مرعي الحليان halyan@albayan.co.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات