بعد التحية _ يكتبها: د. عبدالله العوضي

جيتكس 2000 يجعلك تلهث سواء في البحث عن موقف قريب من المعرض, فلا مجال للتعب حتى لا يزيد لهاثك, أو في البحث عن طريقة للوصول إلى مبتغاك لان الطرق السريعة للمعلومات قد تتجاوزك إن لم تحسن اللحاق بها فانها لن تلاحقك. من حسن حظي انني أحرص على التواجد في مثل هذا الحدث الكوني لانه أصبح وهو يتخطى عامه العشرين بيت القصيد في عالم الحاسب الآلي بكل ما يحمله من مفاجآت لا يمكن أن نقول عنها الا سارة في وسط التغير في المتغيرات ذاتها. الزائر مهما كانت درجته في الزيارة يبحث عن الجديد دائما, ففي كل ركن من هذا المعرض شيء من الجديد مطروح أمام عين مخطوفة ببريق شاشة الكمبيوتر بكل ما فيها من برامج تحتاج إلى تطويل أعمار البشرية حتى تجد لها وقتا أو فراغا مناسبا للتدريب عليها من جديد. الإبحار في محيطات المعلومات بحاجة إلى عوام أو سباح من المغامرين حتى يتمكن من اكتشاف مراده في ظرف أقل من اسبوع في رحلة قد نملك تذكرة السفر للقيام بها ولكن قد لا نملك السيطرة على الزمن الذي نحتاجه للاقلاع والهبوط. أضعت ساعة كاملة في الصباح للبحث عن شبر أقف فيه حتى أتمكن من الوصول إلى ما أريد, فرجعت دون جدوى فعاودت الكرة في المساء فلم أملك إلا ساعة أخرى لان الأبواب كانت على وجه الاغلاق, فقضيت لحظات من الزمن مع المشاهدين في طابور دائري حول آخر ابداعات هذا العالم الالكتروني أمام (ايبو) الكلب الالكتروني وهو يقوم بكل ما تريد منه باللمسات الحانية, فإذا وضعت يدك على رأسه رفع يده لمصافحتك وإذا مازحته أخرج لسانه وأغمض عينيه فرحا بك. فعالم هذا مفعوله في دنيا الجماد ألا يثير في الإنسان الغوص فيه لاكتشاف المزيد من الدوائر الالكترونية التي قلبت السنن الخاصة بالزمن الذي بدأ يفلت من أمامنا وهو تحت أنظارنا نتحسسه ونستشعره عندما تسأل عن اختراع جديد وأنت متردد في شرائه لان ثبات ذلك الاختراع على حاله إلى جيتكس 2001 من المحال. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات