رأي البيان ، اربعة وثلاثون عاما من النهضة والازدهار

مع شروق شمس اليوم على احتفالات الامارات بالذكرى الرابعة والثلاثين لعيد الجلوس وتولي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الحكم في ابوظبي تبرز الامارات شعبا وارضا شامخة مزدهرة ومعتزة بقيادتها الحكيمة وما تحقق على يديها من ثمار الغرس المبارك الذي رعته بالجهد والعرق والطموح والدأب لتحتل هذه المكانة المشرفة التي تبوأتها بين الشعوب والامم والتي يشهد برقيها الجميع. اربعة وثلاثون عاما ليست بالفترة القصيرة في حياة الامم والشعوب التي تمتلك ارادة البناء والنهضة, عمر شباب واجيال تسجل للقيادة الحكيمة للدولة انجازات مكتوبة بحروف من نور لتظل ساطعة في انصع صفحات التاريخ لتجسد شهادة حية على علو همة واخلاص الرجال وطموحهم اللامحدود للرقي بالانسان والمكان في هذه الارض الطيبة. هذه المسيرة التنموية الزاهرة شقت طريقها ـ وما زالت ـ بثبات وثقة واثمرت انجازات مباركة في كل مكان وأولت انسان هذه الارض اقصى ما يمكن من صور التنشئة والرعاية, وحديث الارقام يظل يؤكد بدون مبالغة معالم هذا الاهتمام في كل المجالات سواء في كافة القطاعات ومن بينها الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية انطلاقا من ان الانسان هو اساس التنمية الاول وغايتها ايضا وهو معيار تقييم الخطط التنموية في خبرة الدول. فالصروح التعليمية والتربوية التي تضم براعم واشبال مسيرة النهضة منتشرة في كل مكان ومزودة بأحدث الامكانات وتعد شاهدا حيا بارزا على العناية الموجهة لأجيال الغد. ومن انجازات الداخل الشامخة التي رسخت قيمة المزج بين الاصالة والمعاصرة والتحديث والاصالة في كل ما يتعلق بالبنية التحتية للدولة والقدرات الاقتصادية والعسكرية الى السياسات الخارجية للدولة التي تكسبها احترام وتقدير الجميع. فحكمة صاحب السمو الشيخ زايد, هذه الشخصية الفذة والبسيطة في آن واحد جعلته في مقدمة الشخصيات التي تحظى باجلال واحترام الجميع داخليا واقليميا, عربيا واسلاميا وعالميا. وانطلاقا من وعي وحكمة قيادته انتهجت الامارات منذ تأسيسها سياسة واضحة خليجيا وعربيا واسلاميا ودوليا وعملت على توثيق الروابط بشقيقاتها دول الخليج العربي ودعمت وبأقصى ما تستطيع كل الجهود الرامية لتعزيز هذه الغاية منذ البداية واحتضنت اول مؤتمر للمجلس الاعلى لدول مجلس التعاون الخليجي في مطلع الثمانينيات. وظل دور الامارات عربيا واسلاميا ودوليا محل فخر واعزاز جميع الاشقاء لما تقوم به دائما من دور لتعزيز التضامن العربي الاسلامي من خلال ما تقوم به من جهود مشرفة سواء في جامعة الدول العربية او منظمة المؤتمر الاسلامي او هيئة الامم المتحدة او مجموعة عدم الانحياز. نحن اذن امام مسيرة ممتدة من العطاء المتنامي ورصيد من الانجازات عمره 34 عاما يتطلب من الجميع التوقف عنده مليا لاستخلاص العبر والدروس لاستنهاض الهمم وحفز الطاقات للانطلاق نحو المزيد من النهضة والرقي والازدهار وتحقيق المكتسبات الوطنية التي نطمح اليها.

تعليقات

تعليقات