رأي البيان ، المطروح قمة اخرى

لا تبدو هناك فرصة لعقد قمة عربية من اجل القدس في الوقت الراهن والمطروح قمة اخرى في كامب ديفيد استكمالا لقمة شهر يوليو الفاشلة, التي اصر خلالها ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي وطاقمه التفاوضي على خرق قرارات الشرعية الدولية. رافضين ارجاع المدينة السليبة الى اصحابها واللجوء الى مناورات استعمارية بالية بتقديم مساومات جشعة تقضي بالتخلي عن اجزاء من المدينة مقابل التهام اجزاء اخرى في بطن اسرائيل التي لا تشبع. ولا بأس من الذهاب الى كامب ديفيد مجددا شريطة ألا يحمل باراك معه التعنت نفسه وذات الافكار الصهيونية البالية, حتى لا يكون مصير القمة الثانية نفس مصير القمة الاولى. وشريطة ايضا ان تضع اسرائيل ومعها واشنطن في الاعتبار ان مليار مسلم حول العالم رفضوا رفضا قاطعا التفريط في مقدساتهم الدينية او انحناء قادتهم امام الضغوط الامريكية التي تسارعت في الآونة الاخيرة من اجل القبول بالحلول المطروحة حول القدس. ان واشنطن تخطىء اذا هي اعتقدت انه يمكن الحصول على موقف فلسطيني او عربي جديد في كامب ديفيد المقبلة ان عقدت. ونتمنى ان تكون قد استوعبت الصورة صحيحة في الايام والاسابيع الماضية بمتابعتها لردود الفعل العربية شعبيا ورسميا بشأن موضوع القدس والتفاوض مع اسرائيل.

تعليقات

تعليقات