راي البيان ، حقائق الصراع

بدأت تتكشف حقيقة اللعبة التوسعية الإسرائيلية في جنوب لبنان, والتي يستخدم باراك غطاء خادعا لها يسميه (الانسحاب) , كما انفضحت في الوقت نفسه المزيد من الأساليب الهمجية التي تتبعها إسرائيل ضد أبناء الجنوب اللبناني وقياداته الفاعلة, ليؤكد ذلك كله الحقيقة التي أثبتتها مسيرة الصراع مع العدو الصهيوني, وهي ان المقاومة ووحدة الموقف العربي هي السبيل الوحيد الذي يمكن أن تفهمه اسرائيل فيدفعها إلى التراجع عن عدوانها ووحشيتها. فقد كشفت المصادر الاسرائيلية نفسها ان باراك لا يفكر بأي انسحاب جدي من الجنوب حتى الآن, وان ما يسعى إليه في الواقع هو اعادة انتشار ومحاولة اصطناع دويلة لغلاة العملاء تغطي على استمرار احتلاله جزءا من الأرض اللبنانية, ليضع بذلك سوريا ولبنان أمام الأمر الواقع أو يمهد لعدوان واسع النطاق ضد البلدين العربيين. وقد ترافق ظهور هذه المعلومات مع ما كشفه محامي المناضل مصطفى الديراني من وحشية وانحطاط مذهلين في سلوك القوى الأمنية الصهيونية التي تدعي دولتها التقدم, وتخادع دول كبرى عديدة بوصفها بالديمقراطية, فالتعذيب والاغتصاب والضرب وتدمير إنسانية الإنسان لا يمكن على الاطلاق أن تعبر عن سلوك بشر أسوياء يمكن الركون إليهم أو الوثوق بسلوكهم الشاذ. هذا فضلا عما أثبتته مسيرة التسوية من عدم وجود (مواعيد مقدسة) ولا اتفاقيات مقدسة لدى العدو الصهيوني الذي يتحرك بموازين القوى لا بمقاييس العدالة. هذه الحقائق تدعم وجهة نظر المقاومة اللبنانية في جنوب لبنان وكل الذين قالوا دائما بحق وصدق ان (ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة) خاصة مع مثل هذا العدو الذي يتعامل مع الأمة العربية باعتباره نقيض وجودها بشرا وأرضا ومستقبلا. وبالتالي فإن صواريخ المقاومة التي انطلقت أمس تدك مواقع العدو وعملاءه في الجنوب كانت هي الرد الأنسب ضد غطرسة اسرائيل وازدرائها لقرارات مجلس وزراء الخارجية العرب, كما ان هذه الصواريخ وتلك العمليات البطولية المستمرة هي الاجابة الوحيدة الممكنة ضد مناورات باراك الخادعة ووحشيته التي يستعمل في إثباتها كل أسلحة الدمار البرية والجوية والبحرية. وهذه المقاومة هي القادرة على التحرير بإذن الله إذا أصبحت منهج وقناعة كل عربي, وإذا أيقن العرب بما تؤكده اسرائيل كل يوم من استحالة قبولها أو التزامها بسلام حق إذا لم تشعر انها ستكون الخاسر النهائي في ميدان المواجهة.

تعليقات

تعليقات