مشكلة الحدود بين المعلم والطالب في الامارات (1 ـ 2)، بقلم حسن علي الحمادي

عبر تاريخ التعليم نجد انه كانت هناك اشكال متعددة من التباين بين الاجيال, وهذا التباين يعتبر ظاهرة صحية ومنطقية من حيث هو السبيل للتعبير عن التجديد والتطوير في الحياة, ولكن هذا التباين في عصرنا ياخذ شكلا مختلفا نظرا لما وجد فيه من التغيرات الفجائية احيانا او الشاذة احيانا اخرى . ونظرا لتنوع واختلاف التنظيمات الاجتماعية التي ينتمي اليها الطلاب في وقتنا الحالي, كالاسرة والقبيلة والاندية الثقافية والرياضية وغيرها من التنظيمات الاجتماعية التي يتعامل معها, ومع ما يشهده عصرنا من تغيرات في جميع نواحي الحياة, فان ذلك كله يؤثر تأثيرات مختلفة ومتباينة على سلوك وعادات وقيم الطلاب واتجاهاتهم, مما يؤدي على المدى البعيد الى وجود تباين واختلاف بين الاجيال القادمة بحجم من التغيرات التي صارت نمطا مميزا لحياتنا المعاصرة. ومجتمع الامارات احد المجتمعات التي تعرضت لتلك التغيرات السريعة مما جعل جيل المتعلمين وغير المتعلمين (الكبار), غير قادرين على ملاحقة هذه التغيرات. ومن ثم عجزهم ان يقدموا المعاونة المؤثرة للطلاب والاخذ بايديهم. مبررات الدراسة مهنة التعليم من المهن التخصصية الرفيعة والحيوية والسامية في المجتمع والتي تستمد اهميتها من ضخامة العدد الذي يمارسها, ومن ازدياد هذا العدد بصورة متصلة, ومن الرسالة الخطيرة التي تضطلع بها مهنة التدريس في الوقت الحاضر, في وقت زادت فيه تعقيدات الحياة من جميع نواحيها وتفاقمت المشاكل باشكالها المختلفة والمنازعات والصراعات بين الناس, واصبح المعلم في حيرة عن ذي قبل في عهد كانت فيها الحياة تتسم بالبساطة والتلقائية. ومهنة التعليم رسالة شريفة قبل ان تكون مقتصرة على تدريس المادة الدراسية, ولكنها تعدت هذا الاطار المحدود الى اطار التربية, فالمعلم مرب بالدرجة الاولى. ولكن تغيرت الظروف في وقتنا الحالي واصبح المعلم مهددا في كل يوم دراسي بمواجهة تصرفات غير اخلاقية لاتمت لعاداتنا وقيمنا بصلة سواء داخل المدرسة او خارج المدرسة. ومن خلال متابعة وخبرة في الميدان التربوي, نلاحظ ان التصرفات وصلت الى الاضرار المادية والمعنوية واحيانا الجسدية. ومن هذا المدخل, لابد من التأكيد على انه قد آن الأوان لوزارة التربية والتعليم والشباب, ان تباشر عملها لوقف هذا النزيف غير الاخلاقي لطلاب مدارسنا ابتداء من المدينة وانتهاء بالريف, ووضع الحدود اللازمة لهذه التحرشات التي تقلل من قيمة المعلم في المجتمع عامة والمدرسة خاصة, والتي تؤثر كما وكيفا على اجيال اليوم واجيال المستقبل. وقبل الحديث عن الاسباب التي ادت الى تجاوز الطلاب في حدودهم على المعلمين, لابد ان نتعرف على بعض التصرفات التي يقوم بها الطلاب في كل يوم دراسي, فالتعرف على هذه التصرفات او (التحرشات) ودراستها يتيح لنا المجال لمعرفة حقيقة الحدود بين الطلاب والمعلمين, باعتبارهم قوة دينامية ذات فاعلية تؤثر في نشاط المجتمع. بعض ملامح التجاوزات اولا: داخل غرفة الدراسة (الفصل): 1ـ توجيه الطلاب الكلام الجارح (العشوائى) الى المعلمين. 2ـ قيام الطلاب برمي المعلمين بالطباشير وما شابهه اثناء كتابة المعلم على السبورة. 3ـ قيام الطلاب بالحركة المستمرة في داخل الفصل اثناء شرح المعلمين للدروس. 4ـ عدم المبالاة بشخصية المعلم عند فئة من الطلاب, جعلتهم يخرجون من الفصل اثناء وجود المعلم. 5ـ لجوء الطلاب الى اساليب تقلل من هيبة المعلمين مثل الاستهزاء والاستخفاف والتعليق. ثانيا: في ساحة المدرسة: 1ـ قذف المعلمين بالحجارة او العلب الفارغة بقصد او بدون قصد. 2ـ مشاجرة الطلاب مع المعلمين اذا لم يسمحوا لهم بالخروج للمطاعم الخ .. اثناء الفسحة الدراسية. 3ـ قيام الطلاب بالمزاح الدائم مع المعلمين وعلى سبيل المثال دفع المعلمين, ولوي اذرعتهم الخ ..!! 4 ـ خروج الطلاب عن واجباتهم السلوكية وعلى سبيل المثال التلويح باليدين والاشارة باللسان. 5 ـ قذف الطلاب للمعلم بالكلام غير الاخلاقي اذا طلب منهم, على سبيل المثال الدخول الى الفصل وخاصة بعد انتهاء الفسحة المقررة. ثالثا: في غرف المعلمين: 1 ـ قيام الطلاب بإزعاج المعلمين اثناء الاستراحة المقررة لهم او الفسحة المقررة وذلك بالدخول الى غرفهم والجلوس معهم. 2 ـ قيام الطلاب بفتح واغلاق ابواب غرف المعلمين بدون اي مبرر. 3 ـ تفتيش الطلاب لاوراق المعلمين الخاصة بهم اثناء وجودهم وعدم وجودهم. 4 ـ ممارسة الطلاب بعض الحركات اثناء جلوس المعلمين في غرفهم, مثل الجلوس فوق طاولات المعلمين اثناء الحديث معهم. 5 ـ التجريح والاستخفاف بالمعلمين الاخرين, وخاصة اذا طلب منهم الخروج خارج غرفة المعلمين. رابعا : خارج المدرسة: 1 ـ قيام الطلاب بالتحرش بالمعلمين وتهديدهم اثناء استعدادهم لقيادة سياراتهم. 2ـ قيام الطلاب بقذف المعلمين بالحجارة والعلب الفارغة وغيرها اثناء قياداتهم لسياراتهم. 3 ـ قيام الطلاب بتخريب وتكسير سيارات المعلمين بحجة الانتقام. 4 ـ التحدث مع المعلمين في الاماكن العامة بشيء من عدم التقدير. 5 ـ الضحك والاستهزاء اثناء مشاهدة المعلمين مع اسرهم. هذه مجمل التجاوزات والتصرفات والاساليب التي يلجأ اليها الطلاب تجاه معلميهم في وقتنا الحالي بل الى يومنا هذا وبالرغم من انني ذكرت تلك التصرفات باسلوب تقليدي الا انها حقيقة واقعية من مواطن غيور على وطنه. اسباب التجاوز ولكن السؤال الان ما الاسباب التي ادت الى قيام الطلاب بتجاوز حدودهم على معلميهم وما المشكلات الناجمة عن تلك التجاوزات؟ وما الحلول المقترحة لعلاج تلك المشكلة؟ قبل الاجابة عن هذه الاسئلة لابد من معرفة بعض الحقائق الاجتماعية التي نعيشها في الوقت الحاضر, الا وهي ان مجتمع الكبار من (اولياء الامور) غير قادر على تربية الابناء على نمط الماضي في ظل الاسرة الممتدة, لان التغيير السريع الذي يشهده مجتمع الامارات لم يمكنهم من توقع ان يصل ابناؤهم الى تجاوز حدودهم على معلميهم وفي الوقت نفسه لم يمكنهم من توقع ما سيئول اليه وضع ابنائهم مستقبلا. اولا اسباب ذاتية في الطلاب: 1 ـ عدم رغبة الطلاب الاستغناء عن القيم التقليدية مثل اخلاقيات النجاح الاهتمام بالمستقبل.. الخ. 2 ـ ضعف القدرات العقلية وعدم امكانية الطلاب تحصيل المقرر او المنهج الدراسي مما يؤدي الى تجاوز حدودهم على معلميهم. 3 ـ الصراع الدائم بين الطالب والاخ الاكبر الذي يعمل فيجد في نفسه النقص لعدم امتلاكه ما يمتلكه اخوه فيشعر بالدونية مما ينعكس تجاوزا للحدود ضد المعلمين في المدرسة. 4 ـ التفكير الدائم للطالب بممتلكاته الشخصية كالسيارة الفخمة والتليفون .. الخ مما يؤدي الى فقدانه لفرص تعليمه والتطاول على معلميه. 5 ـ الصراع الدائم بين الطالب وزملائه المتهورين لاثبات الذات, وذلك باتخاذ المعلمين وسيلة لذلك. ثانيا اسباب منزلية واسرية: 1 ـ حديث الابوين عن المعلمين بشيء من عدم التقدير والاحترام وانهم من طبقة ادنى منهم, وان هدفهم الارتزاق ولقمة العيش.. مما يؤدي الى احتقار الطالب لمعلميه والتقليل من شأنهم لاسيما اذا اغدق الأهل على ابنائهم السيارات والرصيد المصرفي, وسواهما مما يعجز عن توفيره المعلم لنفسه على سبيل المثال في بعض الاحيان. 2 ـ التدخل الدائم في عمل المدرس من قبل ولي الامر, كأن يعترض احد الوالدين على درجة حصل عليها الابن, وهم على يقين من ان الابن مقصر في الدراسة, فاحراج المعلم امام الطالب (وخاصة ضعيف المستوى) يؤدي الى التقليل من هيبة المعلم وتطاول الطالب على المعلم فور ذهاب والديه. 3 ـ ان التشكك الدائم من اولياء الامور في مقدرة المعلم او كفاءته امام الطالب يجعله يتجاوز حدوده. 4ـ استخفاف اولياء الامور بلوائح وقوانين ونظم المدرسة, كأن يمنحوا الابن اجازة تبعا لظروفهم ويعلنون هذا التصرف امام الابن, مما يؤدي الى تطاول الابن على معلميه. 5 ـ مخالفة الوالدين اراء المعلمين بالنسبة للابن, فمثلا اذا كان رأي المعلم ان الابن مشاغب وكثير اللعب داخل الفصل وخارجه فإن الوالدين يرفضان ذلك ويتهمان المعلم باضطهاد الابن مما يغري الابن بتجاوز حدوده مع المعلم وهو مطمئن لمساندة اهله. ثالثا: اسباب مدرسية 1 ـ ضعف شخصية المعلم والمزاح الدائم داخل الفصل او خارجه, يؤديان الى التقليل من هيبته, وتصبح تلك ثغرة بينه وبين الطالب الذي بدوره يتخذها فرصة مناسبة لتجاوز حدوده مع المعلم. 2 ـ محاباة المعلم لطالب على حساب طالب اخر, مما يؤدي الى تجاوز الطالب المكروه او المنبوذ في حدوده مع المعلم والاساءة اليه. 3 ـ اهمال المعلم لبعض مستويات الطلاب يجعلهم يميلون الى العبث في الفصل وبالتالي يتجاوزون في حدودهم عليه. 4 ـ الدروس الخصوصية تجعل المعلم يخرج عن واجباته وسلوكه التربوي ممايؤدي الى افساد العلاقة الايجابية بينه وبين الطالب. 5 ـ المشاكل الاجتماعية فمثلا بعض المعلمين لديهم مشاكل اجتماعية يعلمها الطلاب مما يجعل المعلمين في مأزق حينما يتعامل مع الطلاب, وخاصة الذين ينتظرون الفرصة المناسبة للتجاوز في حدودهم. رابعا: فهو يتعلق بالقرار السياسي المجمد وعدم تطبيق اللائحة بحذافيرها بشكل جاد, مما ادى الى تلاعب الطلاب وتجاوزهم, حتى وصل الحال الى عدم تمكن الادارة المدرسية والمعلمين من ضبط الطلاب المتهورين وغيرهم. مشكلة الحدود بين الطالب والمعلم في الامارات (2 ـ 2) المشكلات الناجمة عن التجاوزات اولا: مشكلة متعلقة بالمجتمع 1 ـ نقص الانتاج وذلك بسبب الاحباط الذي يصيب المعلم مما يمنع توافر القوى الانتاجية المتميزة التي تطلبها الدولة الان, وخاصة بعد ظهور التكنولوجيا والآلات. 2 ـ زيادة نسبة الأمية والبطالة في المجتمع, إذ أن نسبة المتعلمين هي المقياس الرئيسي لقياس تقدم أو تخلف ذلك المجتمع. 3 ـ شعور المعلم بالنقص لدى مقارنة نفسه بغيره من الأصدقاء الموظفين المحبوبين لدى مسؤوليهم وبقية زملائهم, مما ينعكس أثره على المجتمع وبالتالي عزوف فئة كثيرة من الشباب عن مهنة التدريس, مما يؤدي على المدى البعيد الى الاستعانة بالكوادر المعارة أو المياومة. 4 ـ تفاقم المشكلات الاقتصادية والتعليمية وازدياد الاسراف والاعتماد على الموارد البشرية غير المنتجة. 5 ـ إندثار الحرص على رسم استراتيجية ذاتية للطلاب والمعلمين تجمع بين الأصالة والحداثة, وتعمق التنافر بين طرفي العملية التعليمية. ثانياً: مشكلة تتعلق بالأسر والطلاب: 1 ـ الاكتئاب: النفسي: يصاب الطلاب بهذه الظاهرة, ويظهر ذلك جلياً من خلال فشل الطالب المتكرر في المدرسة وحزنه وسوء علاقته مع معلميه. 2 ـ النزاعات الأسرية: فمثلاِ سرعان ما تظهر الخلافات بين الأبوين بسبب التربية المتذبذبة تجاه أبنائهم, فكل واحد من الأبوين يرمي اللوم على الآخر. 3 ـ السمعة السيئة الناجمة عن كثرة المشاغبة والتجاوزات على المعلمين من قبل الطلاب, مما يدفع بأسرهم الى تهميشهم. 4 ـ العدوى المزاجية: فكثير من الطلاب المشاغبين في المدرسة, يقومون بإذاء أخوانهم والتأثير عليهم, لكي يصبحوا مثلهم. 5 ـ الاغراق في أحلام اليقظة. ثالثاً: مشكلة تتعلق بالمدرسة: 1 ـ التخريب: تزداد عملية التخريب في مرافق المدرسة نتيجة تهاون المعلمين مع الطلاب, وخاصة أولئك الذين يبقون مدة طويلة في المدرسة. 2 ـ سوء التوافق مع الجو المدرسي: فمثلاً يتم الهجوم على الطلاب (لضعفهم وتقصيرهم) وللأسباب نفسها يتعرض المعلم للنقد أيضاً. 3 ـ التأثير على الزملاء: بقاء الطلاب المشاغبين مدة طويلة في المدرسة يؤدي الى التأثير على زملائهم, وتتفاقم مشكلة التجاوزات. 4 ـ الارتجالية في التدريس: فالمقصود هنا الاستراتيجية التعليمية المفقودة التي يتبعها المعلم للوصول الى مخرجات تعليم محددة, وذلك بسبب تجاوزات الطلاب, وعدم قدرته على كبح تهورهم. 5 ـ تكدس المدرسة بنوعية من المشاغبين, وخاصة الذين يتجاوزون حدودهم, يؤثر على عطاء المعلم من ناحية, والادارة من ناحية أخرى. منظومة القيم: حول واقع مشكلة الحدود بين المعلمين والطلاب في دولة الامارات, ومدى تأثير المشكلة على التعليم والأسرة والطالب والمعلم, ورأينا أن القرار السياسي لم يسهم بجهد كبير في تضييق دائرة تجاوز الحدود في المجتمع المدرسي والأسري.. نرى أن هناك من يحمل المؤسسة التعليمية أكثر من طاقتها في تحدي ومجابهة الأخطار التي تحيط بالجانب الاجتماعي, متناسياً أن هناك مؤسسات أخرى في الدولة لها مركز الصدارة والتأثير كالمؤسسة التعليمية تماماً, عليها أن تضاعف من جهودها في حماية الحياة الاجتماعية, والقيام بدور أكبر مما تمارسه الان, خاصة وهي تعلم أنها تشكل نقاط العبور لكثير من هذه الأخطار التي تدخل الى المجتمع وتترعرع فيه دون مسؤولية أو محاسبة. ونرى ايضاً ان بعض فئات المجتمع تنادي بالأخذ بكل ما هو وافد, طالما انه سيطور الحياة والانسان على أرضنا, وانه لامانع من تقليد الآخرين حتى ولو كانت مجتمعات مفارقة لنا في الدين واللغة والبيئة والظروف! فليس هذا هو المهم, بل المهم عقلية هذه المجتمعات وطاقاتها في الانتاج, وعندئد يكون التجرد من القيم من الأمور العادية كما هو حاصل الان بين الطلاب تجاه معلميهم, ولايقبل المساومة والجدل. هذا هو واقع الحياة الاجتماعية والتعليمية في مدارسنا, وهذه هي وجهات النظر التي يعبر بها المجتمع في حالة استيائه أو قبوله عن هذا الواقع المرير, إلا أنه في كلا الحالين فالفرص متاحة لطرح واقتراح وتعزيز ما يدعم الوسائل الكفيلة بتطوير العلاقة بين الطالب والمعلم والمحافظة على الحياة الاجتماعية والتعليمية وعلى اصالتها اقتداء بجيل الكبار, ودرء المخاطر التي تحيط بالعلاقة بينهما, وذلك عن طريق كافة المؤسسات, وعلى رأسها المؤسسة التعليمية. الحلول أما الطرق العلاجية والحلول التي نراها للحد من هذه المشكلة فأوجزها بالنقاط التالية. 1 ـ وجوب اعطاء مزيد من المساحة الاجتماعية, وبالذات الثقافة الاجتماعية في المناهج والمقررات الدراسية والمادة الدراسية الجديدة (المهارات الحياتية) , وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بالعادات والتقاليد والقيم الخاصة بالمجتمع المحلي. 2 ـ توسيع دائرة العلاقات بين المؤسسات التعليمية ومؤسسات المجتمع بصفة عامة, والجمعيات والمراكز الاجتماعية والنوادي بصفة خاصة, حيث ان هذه المؤسسات تستقطب أعداداً كبيرة من مختلف فئات المجتمع, فمن المفيد ان تمتد جسور التواصل على نطاق أكبر يزيد من مسؤولية أولياء الأمور تجاه ابنائهم. 3 ـ تشكيل جمعية اجتماعية تقود حملة توعية على نطاق الاعلام المحلي, وعن طريق المؤسسات التعليمية بأهمية التواصل بين اولياء الأمور والمدرسة. 4 ـ ازالة العراقيل أمام الادارة المدرسية, واعطاؤها الصلاحية لتطبيق اللوائح والقوانين بحذافيرها. 5 ـ العمل على وضع قانون ولائحة تحمي المعلم وتحافظ على الطالب: فمثلاً اذا تجاوز طالب حدوده على معلمه بالاستهزاء والاستخفاف الخ.. لايحرم نهائياً من الدراسة بل ينقل الى مدرسة تبعد عن منزله 150 كلم حتى يحس بقيمة التعليم. 6 ـ تعميم التربية العسكرية على جميع مدارس الدولة. 7 ـ وجوب دعوة المناطق التعليمية الى عدم التدخل في عودة الطالب الى المدرسة مرة اخرى بعد طرده منها بسبب تجاوزه على معلمه, لئلا تنتشر الفوضى وتتحول الى تيار بديل. 8 ـ عدم التقليل من قيمة المعلم حين يقوم بشكوى مطالباً بحقوقه. 9 ـ التركيز المتواصل من وزارة التربية والتعليم والشباب على ازالة المعلم الضعيف الذي يسيىء الى مهنة التعليم, والنظر الى التقارير الورقية لايكفي في هذا المجال. 10 ـ العمل على رفع دخل الأسرة لاحداث عملية التغيير الاجتماعي المطلوب في المجتمع. وفي الختام, ان موضوع الطالب والمعلم هو موضوع (الحياة الاجتماعية) لأي مجتمع, وهو يعني حياة شعب وأمة, لها تراثها وأصالتها, ولها كفاحها ومعاناتها. ومن الجدير بالاشارة ان العملية التعليمية تدور حول ثلاثة محاور رئيسية ألا وهي الطالب والمعلم والمنهج, فلابد من التكاتف والوقوف صفاً واحداً في وجه من يريد العبث بتلك المحاور وبقيم التعليم أو تشويه سماته الاجتماعية. ومن الضروري ان يدرك أجيال هذه الأمة تلاحمها بالتراث, وأن يدركوا عمق الروابط التي كانت تسود مجتمع آبائهم في الماضي, وماذا كانوا عليه من تفكير وسلوك, وماهي الوسائل التي استخدموها في تذليل العقبات التي كانت تعترض طريق حياتهم الاجتماعية, وفي الوقت نفسه لابد من عدم تجاهل دورهم في الوقت الحالي والاستماع الى نصائحهم وتطبيق قيمهم. * كاتب من الامارات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات