أبجديات : بقلم عائشة ابراهيم سلطان

لم نعرف رأي الاخوة في بلدية دبي بخصوص ما طرحنا في زاوية الامس حول المساكن الشعبية التي يتركها اصحابها بسبب امتلاكهم مساكن اخرى جديدة ما يدفعهم لتأجيرها بشكل غير مقنن, ولكننا على الاقل تبينا رأي الكثير من المواطنين ممن اتصلوا متفاعلين مع المشكلة باعتبار ان(الذي يده في الماء ليس كمن يده في النار)حسب المثل . وعليه نبقى مع ردود افعال المعنيين في الامر طالما ارتضى الاخوة في البلدية الصمت ربما لان الامر لا يعنيهم كثيرا, او لانهم يعدون ردهم بشكل هادىء وغير متسرع حتى لا يتورطوا مع الصحافة خاصة وان هذه الاخيرة (شادة حيلها) هذه الايام. احد الاخوة المواطنين اتصل بعد ان عجز على ما يبدو من مراجعة (المسئولين) كما ذكر بشأن الازعاج والضرر الذي يتعرض له واسرته بسبب المنزل الشعبي المجاور لهم والذي حوله صاحبه (المستأجر) الى روضة اطفال! وبالتأكيد فلا يعقل ان البلدية لا علم لها بالامر خاصة وان افتتاح روضة في منزل شعبي يحتاج بالتأكيد لترخيص من البلدية. آخر ذكر بأن احد المنازل الشعبية في (الفريج) الذي يسكنه تم تحويله لمستودع! وبالتأكيد فإن هذا التصرف يحمل دلالات خطيرة جدا من ناحية اجراءات الامن والسلامة. مواطنة اتصلت شارحة حالتها بشكل غاضب واظن بان لها الحق في ذلك حيث ذكرت بأنها وزوجها يعيشان في شقة منذ مدة طويلة بانتظار قرض الاسكان لانهما لا يستطيعان بناء الارض التي منحتها اياهما الحكومة, ولو انهما منحا منزلا شعبيا لكان افضل لهما ولجنبهما عناء الانتظار واعباء الايجارات هذا في الوقت الذي يحصل آخرون على اكثر من فرصة للسكن بشكل جيد!! فلماذا؟ هذا سؤال السيدة المواطنة ننقله حرفيا للسادة في البلدية. سيدة اخرى وصفت حالة الحي الذي تعيش فيه بأنه في السابق وعندما انتقلت العائلات المواطنة الى الاحياء الشعبية, فقد شعر الجميع بحالة من التناغم, وبدأت حياة جميلة تدب في ارجاء الحي, الاطفال يلعبون بامان في الخارج والبلدية وفرت حديقة صغيرة في بعض الاحياء والتزاور قائم و.. الخ.. تدريجيا بدأت الامهات باحتجاز الصغار في المنزل وعدم السماح لهم بالخروج حتى للصلاة لماذا؟ لان بعض البيوت الشعبية المجاورة اصبحت سكنا لعمال الشركات, وتصوروا وضعا كهذا في حي سكني عائلي للمواطنين! نكتفي بذلك ولن نزيد! كلنا يعلم بأن فكرة البيوت الشعبية جاءت لتلبية حاجة ماسة للسكن الملائم للمواطن المحتاج للسكن وهو في نفس الوقت خطوة لبناء احياء متجانسة سكانيا, هذه الفكرة يجب ان تحاط بقوانين رادعة تمنع تأجير هذه المساكن لان تأجيرها له معنيان لا اكثر: فإما ان صاحبها غير محتاج لها بالفعل ولديه مسكن آخر, وأما انه يلجأ لتأجير المسكن الشعبي بعد ان (يقطعه) لعدة مساكن لمجموعة من العائلات مستفيدا من دخل اكبر بينما, يستأجر هو مسكنا آخر اقل تكلفة, وهذا الاحتمال وارد وهو ايضا دليل على امرين: اما حالة من الحاجة الشديدة او الضيق المادي او حالة من الطمع, واظن بأن الاولى هي الاقرب للواقع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات