رأي البيان : ابتزاز خطير

التهديدات(الاسرائيلية)بالحرب ضد سوريا ولبنان ابتزاز عدواني خطير يهدف الى فرض الاستسلام على العرب, ووضع خاتمة اسرائيلية لمفاوضات التسوية الراهنة للصراع العربي ـ الصهيوني, بما في ذلك فرض خطوط الحدود والتوسع وهيمنة اسرائيلية كاملة على الوطن العربي . كما ان المطالبة بفرض(صيغة وحدوية)بين الاردن وفلسطين كنهاية للمسار الفلسطيني امر لا يقل خطورة ايضا, وهو يعني ان اسرائيل تسعى الى القفز فوق مفاوضات الوضع النهائي والقدس واللاجئين والمياه والحدود والاستيطان, والاصرار ليس فقط على تهويد كل فلسطين, بل مضافا اليها الاردن نفسه, لفرض صيغة (البينولوكس) التي سبق ان تحدث عنها اليمين الصهيوني قبل سنوات, والتي تعني كونفيدرالية (اسرائيلية ـ فلسطينية ـ اردنية) محكومة من القدس اليهودية. وهذه الابتزازات تصبح اشد خطورة حين يتم توصيلها الى العواصم العربية عن طريق (الوسيط) , و(الشريك) الامريكي, وعن طريق الرئيس كلينتون نفسه, خاصة اذا ما تم تحديد مدى زمني هو ابريل المقبل, كما جاء في الخبر الذي انفردت به (البيان) من العاصمة الاردنية, وبما يعني ان كلينتون وخليفته يدعمان التهديد والابتزاز سعيا الى فرض الحل الاسرائيلي والاستسلام الشامل على العرب قبل نهاية عهد كلينتون, ليتوج عهده كأفضل راع للمشروع الصهيوني. ان هذه المعلومات خطيرة جدا, وهي تؤكد اذا ثبتت صحتها ان المنطقة العربية مقبلة خلال الاشهر الآتية على مرحلة دامية ومصيرية, وهي قد تنتهي الى اي شيء الا السلام الذي يخدعوننا برفع شعاراته. كما ان ذلك يعني حاجة ماسة لحركة عربية سريعة ليس لدعم أو انقاذ سوريا ولبنان وفلسطين وانما لحماية الوطن العربي كله ومستقبله ومقدساته.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات