رأي البيان: ديزني و(قلنسوة) كلينتون

قدم الرئيس الأمريكي بيل كلينتون دليلا اضافيا على سطوة اللوبي اليهودي, وتحكمه في صنع القرار الأمريكي, باضطراره ـ طوعاً أو كرهاً ـ لخرق البروتوكول وتأجيل كلمته الافتتاحية لاجتماعات الدورة الـ 54 للجمعية العامة للأمم المتحدة, احتراما منه لعيد الغفران اليهودي, وكأنه من أتباع حزب شاس الاسرائيلي المتطرف. وما فعله كلينتون, ليس مقطوع الصلة, بما فعلته شركة والت ديزني الامريكية, واشتراكها في الجرم المشهود مع , تصور القدس العربية وكأنها مدينة يهودية, وعاصمة أبدية لاسرائيل. وتطمس عروبة المدينة المقدسة, وتستبدل أعمدة المسجد الاقصى الراسخة, وجدرانه المشحونة بالتاريخ الحي, وقبة الصخرة, وحوائط البراق, تستبدل كل ذلك الواقع الحي, بأوهام وأساطير عن هيكل مزعوم وحائط مبكى, تذرف تحته دموع التماسيح أياد يهودية متطرفة ملطخة بدماء الأبرياء من أهل فلسطين. وبين المسافة الممتدة من واشنطن والى نيويورك وكاليفورنيا, يتمطى اللوبي اليهودي فارضاً ارادته, وقانون ارهابه على الجميع, ساعياً الى اغتصاب التاريخ والذاكرة والحق والمصادرة على المستقبل, لتمرير سرقة مدينة القدس في معرض والت ديزني حيث يخلط السياسة بغلالة التشويق والترفيه. من هنا تفرض المواجهة نفسها لاجهاض مؤامرة ديزني, دفاعاً عن القدس ورفضاً لتزييف الذاكرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات