مع الناس:بقلم-عبدالحميد أحمد

مرت بدبي هذا الشهر تسع ملكات جمال, قيل ان معظمهن من فنزويلا, فاذا كانت فنزويلا مصدرة للجمال بهذه النسبة, فشد الرحال اليها حلال, فالجميلات الفنزويليات قدمن خير دعاية صامتة لبلدهن, واكثر دعاية مقنعة للرجال لكي يحزموا حقائبهم هذا الصيف قاصدين فنزويلا , ولو قضوا على متن الطائرات ساعات طويلة من السفر والمشقة والتكلفة, فمن يخطب الحسناء لم يغله المهر. غير ان حسناوات العالم شاهدناهن في الصور فحسب, وفي ذلك ما يكفينا من وجع قلب, لان مشاهدتهن على الطبيعة سوف تذكرنا بما عندنا في البيوت, وتجعلنا نعيش بقية عمرنا نادمين, لاننا لم نكتشف فنزويلا مبكرا, ففاتنا فيها كنوز الذهب, خاصة ان جميلات فنزويلا كما ظهرن في الصور, من السمراوات, والحنطيات اللائي يناسبن البيئة, على خلاف الشقراوات, اللواتي كلما رأينا واحدة منهن, عرفنا انها مستوردة أو تركيب أو ديكور. مع ذلك فهناك من يقلد المستورد ويريد أن يصبح ديكورا, لذلك نشاهد نساء سمراوات مثلا وقد صبغن شعرهن بالاشقر والاحمر والبنفسجي, بعد شيوع موضة صبغ الشعر وتغيير الديكور, فنقول هذا هو الذهب الاسود, لولا معرفتنا الاكيدة ان ما نراه لا علاقة له بالذهب, وان الذهب الاسود نفسه الذي تغنينا فيه في الماضي وتعلقنا بدباديبه صار اليوم في التراب. وبحثت عن سر الشقراء, الذي لابد أن يكون (باتع) لكي تجري وراءها بقية النساء فتقلدها, غير أنني لم اجد اكثر مما يقوله فيها الغربيون انفسهم, وهؤلاء يجمعون على ان الذهب فوق الرأس لا يخفي تحته سوى الهواء, حتى ان احدا يسأل: كيف تستطيع ان تقيس ذكاء شقراء؟ فيكون الجواب: ادخل مقياس ضغط هواء الاطارات في اذنها, أو يسأل: كيف تستطيع ان تغير قرار شقراء؟ الجواب: انفخ في اذنها. الاهم من هذا وذاك أن هناك اجماعا على غباء الشقراء بشكل مثير وغريب, وتوقفت عند امثلة من الانترنت, فالشقراء مثلا في امريكا تكثر في وجهها الثقوب, نتيجة للاكل بالشوكة, والمعنى انها لا تعرف الطريق إلى فمها, وهناك الشقراء التي حاولت قتل السمكة باغراقها في الماء, واخرى حاولت قتل حمامة فصعدت إلى جبل ورمتها من فوق القمة, مقابل ما هو افظع, كالفاكس الذي يصلك إلى البيت فتعرف ان امرأة شقراء بعثته اليك من وجود طابع عليه. واسترسل مع الشقراوات مطمئنا إلى ان ما نقوله لن يغضب احدا, لان في الاصل لا شقراوات لدينا, اما اذا كان ما نقوله يغضب المقلدات فذلك لكي تطمئن كل منهن على دماغها قبل ان تصبغ اشقر على اشقر, وتعرف رأسها من قدميها, فالشقراء حسب ما يقوله الغربيون عادة لا تعرف الرأس من القدم, لذلك هناك طرائف قبيحة عن الشقراء, نكتفي منها بما يمكن نشره, كالشقراء تضع احمر الشفاه على جبهتها لانها تريد ان تزين دماغها, أو كحادثة سقوط شقراء وسمراء من اعلى ناطحة سحاب فوصلت السمراء إلى الارض أولا, لان الشقراء توقفت في الطريق لتسأل عن الاتجاه. وبدأنا بملكات الجمال, الفنزويليات السمراوات تحديدا, فنختم بملكات الجمال الشقراوات, فقد صادف ان رجلا مسافرا على الدرجة الاولى من نيويورك إلى لندن, وجاء مقعده بعيدا عن النافذة, فيما حظيت جميلة شقراء بمقعد قرب النافذة, أراد الرجل ان يسلبه منها, فهمس في اذنها بضع كلمات قامت على اثرها إلى مقعد اخر, فقد قال لها: ان المقاعد المغادرة إلى لندن هي في الصف الاوسط, اما اخر فأراد اجبار ملكة جمال امريكية محلية على الزواج منه, فأخبرها بأنها حامل, فما كان منها سوى أن بادرته بالسؤال: هل الحمل مني؟

طباعة Email