أبجديات:بقلم- عائشة ابراهيم سلطان

الحملة التي تطلقها (البيان) اليوم لمساندة التعليم لا تقول الا شيئا واحدا, اننا اذا أردنا ان نراهن على مستقبل أفضل فليس أمامنا خيار سوى التعليم, فاذا تكاتف الجميع كما تهدف الحملة, فإن الرهان سيكون رابحا بالتأكيد . دعوة (البيان) اليوم لرجال المال والأعمال والمؤسسات لمساندة التعليم تؤكد الدور الهام لمؤسسات الاعلام الوطنية في خدمة وتبني قضايا المجتمع الحساسة, كما تؤكد وبشكل قاطع ان الارتقاء بهذا المجتمع مسؤولية جماعية وليس شأنا حكوميا فقط. اليوم نحن نضع الجميع في مواجهة مسؤوليتهم الحتمية تجاه القطاع الأخطر والأهم, التعليم, مستندين الى الكثير من الحقائق, أولها: وعي الانسان بدوره ازاء قضاياه, ووعيه ايضا بطبيعة هذه القضايا, وخاصة قضية التعليم التي تنعكس تعقيداتها المزمنة سلبا على اجيال كثيرة من ابنائنا وبالتالي على الوطن بأكمله. دعوة (البيان) اليوم تستند ايضا الى قناعات وتوجهات القيادة السياسية الداعية دوما الى العناية بالانسان واعتباره الثروة الحقيقية والاستثمار الأكثر ضمانا للمستقبل, هذه رؤية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان التي تصب في المجرى نفسه لتوجهات سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الحريص دوما على التميز والجودة في الأداء, هذه الرؤية وهذه التوجهات هي التي أفرزت جائزة حمدان للتميز وجائزة خليفة للمعلم, وجائزة الشيخ سلطان وغيرها من الجوائز. ما تقوم به (البيان) من تبني القضايا الوطنية وتقصي الحقائق وكشفها للمجتمع ووضع رجالاته ومؤسساته أمام مسؤولياتهم, لا ينطلق من أهداف دعائية تجارية أو ترويجية ضيقة, بل هي تفعل ذلك انطلاقا من رسالتها وتوجهاتها, وما على الجميع سوى التآزر والتكاتف وأخذ الأمر على محمل الجد, لأن القضية ليست بسيطة أبدا, وهي غير قابلة للجدل أو النقاش, ذلك ان تدني أداء المؤسسة التربوية أصبح واضحا للعيان ومحل معاناة الجميع طلبة ومعلمين وادارات تعليمية وأسر, وصولا للمجتمع بأسره. ان المؤسسة التربوية التي تتعاون مع (البيان) لانجاح هذه الحملة هي منطقة دبي التعليمية, وهذا دليل واضح على عمق الاحساس لدى القائمين على أمر التعليم بضرورة التصدي لمشكلاته, وبأن كل ما يكتب ويقال من نقد أو هجوم أو شكاوى, إنما هي حقائق وليست ادعاءات, وان مواجهة المشكلة بوعي مؤسس على حقائق موضوعية ودعم عملي من قطاعات المجتمع خير ألف مرة من الهروب من المشكلة واتهام المنتقدين من أصحاب الاقلام الصحفية بأنهم مبالغون أو مدّعون. تؤمن منطقة دبي التعليمية ممثلة بمديرها وكل جهازها الاداري, بل كل مهتم بأمر التعليم في المجتمع بأن أزمات واخفاقات التربية لن يحلها خبراء المكاتب المغلقة, ولا المؤتمرات الخطابية وبضع أوراق مليئة بالتنظير ولا بالنيّات والتمنيات الصادقة ايضا, لن يحل المشكلة سوى العمل الجاد المنظم والجماعي بعيدا عن الحساسيات والعقد النفسية. هي عربة تضعها (البيان) اليوم على قضبانها لتنطلق نحو هدف نبيل ستعم خيراته على الجميع وتحديدا أبنائنا الذين نعمل لأجلهم, ولأجلهم فقط كانت هذه الحملة, انهم يستحقون المزيد لأنهم أملنا وأمل هذا الوطن.

طباعة Email