رأي البيان: القدس في متاهة المزايدات

ان يقتصر على منح المساعدات المادية للسلطة الفلسطينية فهذا مقبول, اما ان يتعدى ذلك لاتخاذ موقف صريح وواضح من مدينة القدس فهذا غير مقبول على الاطلاق ويستحق الادانة والتنديد, هذا هو التصور الاسرائيلي للدور الاوروبي في عملية التسوية . فمنذ اعلان البيان التاريخي للاتحاد الاوروبي بشأن القدس والذي يعد تأكيدا على حقيقة بدهية ثابتة اقرتها الامم المتحدة والتي تعتبر المدينة ضمن الاراضي العربية التي احتلتها اسرائيل عام 1967 والحملة الاسرائيلية المسعورة على هذا البيان لا تتوقف, ووجدها نتانياهو فرصة للمزايدات الانتخابية, وتعدى الرفض التصريحات المعلنة الى اجراءات عملية تأتي جميعها في اطار الجريمة الصهيونية المنظمة والتي لا تتوقف لابتلاع القدس وتهويدها ومن ثم اقدم على خطوة غير مسبوقة لعقد اجتماع موسع مؤخرا للحكومة الاسرائيلية في المدينة المقدسة. والشواهد جميعها تشير الى ان موقف الصهاينة عموما من القدس موقف واحد تتساوى فيه جميع الاطياف السياسية المرشحة في سوق الانتخابات وهو ما يؤكد عدم التعويل كثيرا على تغيير يتوقعه البعض في موقف حكومة اسرائيلية جديدة تسفر عنها الانتخابات. وازاء ذلك يتعين تكثيف المساعي العربية والفلسطينية بشأن تطوير الموقف الاوروبي وحشد التأييد العالمي لقضية القدس العادلة ذلك لانها محور عملية التسوية التي تستلزم السعي لتوضيحها وتفنيد المزاعم الاسرائيلية بشأنها حتى لا نتوه في ظل تداعي الجوانب الاخرى المعقدة في عملية التسوية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات