رأي البيان: انحياز امريكي جديد

بعد مرور اسبوع واحد على قرار مجلس الشيوخ الامريكي الداعي الى عدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية يأتي قرار مجلس النواب الليلة قبل الماضية ليعزز هذه الرغبة بالتأكيد مجددا على رفض اعلان الدولة وعدم الاعتراف بها اذا ما اقدمت عليه السلطة الفلسطينية . وفيما طالب مجلس الشيوخ الذي جاء قراره بأغلبية 98 صوتا مقابل صوت واحد الرئيس بيل كلينتون ببذل كل ما يستطيع للحيلولة دون ذلك, جاء قرار مجلس النواب والذي صدر بأغلبية 380 صوتا مقابل 34 صوتا فقط ليهدد بقطع المساعدات المادية عن السلطة الفلسطينية. والواقع ان اللوبي الصهيوني ــ الحاكم للقرار الامريكي ــ قد استنفر كل طاقته في الوقت الراهن لاستصدار هذه القرارات قبل لقاء كلينتون بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في واشنطن الاسبوع المقبل. والواضح للعيان ان المعارضة الاسرائيلية المدعومة من قبل امريكا لفكرة اعلان الدولة تستهدف القدس بالاساس التي تسعى لابتلاعها باثارة وتكثيف الحملة الصهيونية التي تزعم ان القدس عاصمة ابدية لاسرائيل. ويمثل ترحيب بنيامين نتانياهو بالقرار الامريكي حقيقة الموقف فقد وصف القرار بانه قرار مسؤول من شأنه ان يدعم السلام والامن حسب وصفه! ومضى نتانياهو كما وصف اقامة الدولة الفلسطينية بأنه اجراء خطر. لم تعد مصداقية الولايات المتحدة بشأن عملية التسوية في حاجة الى التدليل على انحيازها المطلق لاسرائيل, وليس ثمة ما يدعو الى الاسراف في المراهنات على الحكومة المقبلة في اسرائيل عقب الانتخابات, والمطلوب الان الاعتماد على الذات فلسطينيا وعربيا وبحث استخدام اوراق الضغط الممكنة في هذا الصدد وتجربتها ولو لمرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات