رأي البيان: عقدة إسرائيل الأمنية

لم يعد امام اسرائيل بعد الضربات الموجعة التي تلقتها في الجنوب اللبناني طريق غير اعادة النظر في سياستها التوسعية واغتصاب اراضي الغير بحجج واهية . فقد اثبتت خبرة سنوات احتلالها للجنوب اللبناني حجم الزيف والمغالطة التي تتذرع بها وهي توفير الامن للمستوطنات الشمالية, فالاستيطان الذي يعد تسمية جديدة لجريمة الاحتلال اليومية لن يوفر لها الامن, وتجربة احتلالها للجنوب اللبناني جعلتها تغرق في مستنقع يصعب الخروج منه ما لم تكف عن استمراء هذه المغالطة وتذعن للشرعية الدولية وتنفذ القرار رقم 425 القاضي بالانسحاب من الجنوب اللبناني, والمنطق يشير إلى ان الاستجابة لذلك أمر ضروري يعجل به مقتل ستة من جنود الاحتلال وصحافي اسرائيلي خلال الايام العشرة الماضية, لكن نتانياهو ــ وحكومته ـ مصر على صلفه وغطرسته مما سيقود إلى المزيد من قتل العشرات من جنوده في المنطقة. والمعادلة ببساطة تتمثل في ضعف وتلاشي قوة المحتل رغم تمترسه بآلة عسكرية ضخمة امام الروح الاستشهادية لرجال المقاومة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات