مع الناس، بقلم: عبدالحميد أحمد

جاء موظف في شركة قطاع خاص في بلد غربي يطلب من رئيسه في العمل اجازة يوماً واحداً فقط, فأعطاه هذا محاضرة, وبياناً شاملاً لوضعه الوظيفي انتهى منها الموظف الى انه مدين للشركة بأيام عمل, لا دائنا لها باجازة. قال المدير: حسناً, تريد اجازة يوماً اذن ؟ ألا تعلم ان عدد أيام السنة 365 يوماً وان هناك 52 اسبوعاً تقضي منها يومين اسبوعياً في اجازة, وهذا يعني انه لا يتبقى للعمل سوى 261 يوماً, كما أنك يا عزيزي تقضي 16 ساعة يومياً بعيدا عن الشركة (يقصد أوقات الراحة, فوقت الدوام 8 ساعات) وهو ما يعادل 170 يوماً آخر, فلا يظل للعمل سوى 91 يوماً. وأضاف: الى ذلك فانك تمضي نصف ساعة يومياً لتشرب القهوة خلال الاستراحة, واذا ما حسبتها فهي تساوي 23 يوماً بالضبط, أي ان الأيام الباقية للعمل هي 68 يوماً, واذا ما علمت انك تستغرق ساعة يومياً في استراحة الغداء فان ذلك يعني 48 يوماً ليتبقى لك 22 يوم عمل, واذا أضفنا خمسة أيام هي العطل الرسمية فان العمل لا يأخذ منك سوى 17 يوما في السنة, وعادة ما تأخذ يومين في العام اجازة مرضية ما يجعل أيام العمل 15 يوما, ثم اننا نتكرم عليك سنوياً بأربعة عشر يوماً عطلة سنوية, أي انك لا تعمل لدينا في السنة كلها سوى يوم واحد, ثم تأتيني الآن لتقول لي انك تريد هذا اليوم اجازة! طبعاً اللي اختشوا ماتوا, وفي هذه الحالة فالموظف من المفترض انه من الذين ماتوا خجلاً فعدل عن فكرة الاجازة يوما, بعد ان أوضح له رئيسه انه عمليا يأخذ راتبه ومزايا الراتب نظير يوم عمل واحد فقط في العام كله, الا انني اترك هذا الموظف الذي لن يقرأ موظفو الدولة كلهم قصته اليوم نظرا لأنهم في اجازة, وهناك من يحصيها عليهم, لكي يعرفوا النعمة التي هم فيها, الى المبرمج والمهندس, فنعرف كيف يمكن للذي يختشي الا يموت, بل (يقاوح) على رأي اخواننا المصريين, أي يزداد وقاحة. وهكذا فقد تصادف أن سافر مبرمج كمبيوتر ومهندس في رحلة جوية, فعرض المبرمج ان يقطعا الوقت في لعبة, الا أن المهندس اعتذر مفضلا النوم, فعاد المبرمج يصر موضحا ان اللعبة سهلة, يسأل سؤالا والذي لا يعرف الاجابة يدفع 5 دولارات, ومع اصرار المهندس على الرفض زاد المبرمج المبلغ الى خمسين دولاراً في حال لم يعرف الاجابة بينما يستمر المهندس في دفع خمسة دولارات فقط عندما لا يعرف الاجابة. وبما ان العرض مغر كما هو واضح فقد وافق المهندس أخيراً, واتفقا على أن يوجه المبرمج السؤال الأول: ماهي المسافة بين الارض والقمر؟ لم ينبس المهندس بحرف واحد بل وضع يده في جيبه وأخرج 5 دولارات أعطاها لجاره, أما المهندس فقد سأل المبرمج: ما الذي يصعد التلة بثلاثة أرجل ويعود منها نازلاً بأربعة أرجل؟ ارتبك المبرمج وانبرى لجهاز الكمبيوتر المحمول يبحث فيه بين البرامج عن المعلومات والموسوعات المخزنة, وبعد ساعة أخرج 50 دولارا ودفعها للمهندس, الذي أخذها بهدوء وعاد الى الاسترخاء في مقعده. طبعا المبرمج الذي اصر على اللعب استشاط غاضباً فسأل بدوره المهندس: حسنا, ما هو الجواب على سؤالك, أي ما هو الذي يصعد التلة بثلاثة أرجل ويعود منها بأربعة؟ اعتدل المهندس في جلسته ودون ان يتكلم مرة اخرى كلمة واحدة, مد يده الى جيبه وأخرج 5 دولارات دفعها للمبرمج, ثم عاد إلى النوم. ... تصبحون على خير يا جماعة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات