رأي البيان: حملة دبلوماسية

تخطط الولايات المتحدة وبريطانيا لاستثمار نتائج عملية ثعلب الصحراء وذلك على الصعيدين السياسي والعسكري. فعلى الصعيد السياسي تولت لندن مهمة إطلاق حملة دبلوماسية على كافة الاصعدة لحشد التأييد لعزل الرئيس العراقي صدام حسين. وتخطط الدولتان في الوقت نفسه لاعلان منطقة حظر بري في الجنوب العراقي تمهيدا لتحريك التمرد العسكري. ويبدو أن روبين كوك وزير الخارجية البريطاني قد وهب نفسه للمهمة الدبلوماسية وحمل على عاتقه مسؤولية توحيد الآراء المستقبلية بشأن التوجه نحو نظام بغداد. فقد قرر روبين أن يمضي القسم الاكبر من وقته ــ على حد قوله ــ في إجراء اتصالات مع وزراء خارجية في العالم بأسره, في اوروبا والعالم العربي وكذلك وزراء الدول الاعضاء في مجلس الامن من أجل التوصل لإجماع لتغيير النظام الحاكم في بغداد. وعلى الصعيد المقابل. بدأت بغداد هي الاخرى حملة دبلوماسية مضادة لحشد الموقف العربي الدولي الرافض للهجمات الصاروخية الامريكية والبريطانية, وركز طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي في حملته على أن ما يحدث للعراق يدخل في إطار مؤامرة امريكية صهيونية لاضعاف العراق كشعب وتاريخ وحضارة مشيراً الى ان معظم الاهداف التي ضربت كانت مدنية من منازل ومستودعات للأغذية وأنابيب للمياه وغيرها. كما طالب بضرورة محاسبة واشنطن ولندن على ما اقترفتاه بحق العراق. وبخصوص مستقبل التعامل مع لجنة التفتيش الدولية على أسلحة الدمار الشامل العراقية ورئيسها ريتشارد باتلر, رأى عزيز ان الهجمات الامريكية والبريطانية قتلت اللجنة, وأن مهمة الامم المتحدة إحياء تلك اللجنة وليست مهمة العراق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات