رأي البيان: ما بعد القصف

تتجه أنظار المحللين الآن الى المحطة المقبلة في طريقة التعامل مع العراق, خاصة عندما ينتهي شهر رمضان الكريم ربعد توقف عمليات القصف الجوي الامريكي والبريطاني الاخيرة . وتجمع كافة المؤشرات على أن توقف القصف ما هو إلا أمر مؤقت وأن إحتمالات تجدده بعد شهر رمضان الكريم كبيرة. وما يدلل على هذا التوجه الاستراتيجية ثلاثية الأبعاد التي حددها توني بلير رئيس الوزراء البريطاني لإحتواء العراق وإبقاء صدام حسين في قفصه متوعدا باستئناف القصف وإبقاء التهديد باللجوء الى القوة قائما, وتمديد الحصار والعقوبات. وليست هذه الاستراتيجية فكرا بريطانيا بالطبع وإنما هي رؤية وتوجه مشترك مع الولايات المتحدة التي رأت وزيرة خارجيتها مادلين أولبرايت أن واشنطن تحتفظ بحقها في اللجوء الى القوة ضد بغداد مجددا. ولقد رأى رئيس الوزراء الروسي يفجيني بريماكوف أن التوقف مؤقت وهو نفس ما شددت عليه صحيفة نيويورك تايمز الامريكية التي تحدثت عن اعداد سلسلة جديدة من الضربات ضد العراق في بداية العام المقبل أكثر شدة وقوة وعنفا عن سابقتها التي قالت أنها كانت محدودة للغاية. وبالرغم من انتهاء العمليات العسكرية وإفتراض وقف الحشد العسكري وعدم ارسال المزيد من المعدات العسكرية يحدث العكس وذلك بإعلان لندن عن إرسال حاملة الطائرات (إنفيسيبل) الى الخليج الشهر المقبل والإبقاء على طائرات التورنادو في وضع الاستعداد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات