رأي البيان:عدوان وشيك

تسعى إسرائيل بكل الوسائل, سواء كانت مناورات دبلوماسية أو ضربات عسكرية لإيجاد مخرج للهروب المشرف من جنوب لبنان. فأسلوب حرب العصابات التي يشنها رجال المقاومة اللبنانية ضدها يسبب لها نزيفا ماديا ومعنويا وبشريا بشكل يكاد يكون شبه يومي. وهو أسلوب حرب لا تنفع معه كل أدوات التكنولوجيا الحديثة التي ترد لاسرائيل من الولايات المتحدة لمحاولة وقف النزيف أو حتى تخفيفه. وفشل مواجهة اسلوب حرب العصابات له سوابق كثيرة لعل أبرزها في الصراع المرير بين تركيا وحزب العمال الكردستاني الذي كلف أنقرة مليارات الدولارات وأفقدها صوابها حتى اقتربت من شن حرب ضد جارتها العربية سوريا. ولما كانت زيادة الكفاءة القتالية للجنود الاسرائيليين أو تطوير الاسلحة المستخدمة في الجنوب تسقط على صخرة بسالة ولرغبة في الاستشهاد لرجال المقاومة اللبنانية, فإن تل أبيب تحاول تجربة تكتيكات أخرى للخروج من المأزق اللبناني. ولعل أبرز هذه المحاولات طرح ما سمي بخيار لبنان أولا, وهو الطرح الذي رفضته بيروت ودمشق بالرغم من جهود اسرائيل الحثيثة لترويج هذا الطرح والحصول على دعم قوى له. وإزاء خيبة الأمل في خداع الآخرين ببالونات دبلوماسية تلجأ الدولة اليهودية للأسلوب الذي تأسست عليه وتفهمه جيداً ألا وهو العدوان. فالمؤشرات قوية على احتمال توجيه ضربة عسكرية لمواقع داخل العاصمة اللبنانية ولمواقع اخرى تابعة للجيش السوري بهدف إرغام بيروت ودمشق على التفاوض.

تعليقات

تعليقات