مع الناس:بقلم- عبدالحميد أحمد

مع ان إسرائيل نفت خططاً لتطوير(قنبلة عرقية)على حسب ما نشرت صحيفة(صنداي تايمز)الاسبوع الماضي, الا ان نفيها اضعف من ان يبرىء ساحتها من مثل هذه الأسلحة , لا الفتاكة فحسب, بل والمتوحشة والبربرية والعنصرية واللا أخلاقية, خاصة مع تلميحات غربية, من بينها أمريكية, لا تستثني إسرائيل ولا تستبعدها من إجراء تجارب على أسلحة من هذا القبيل. فهناك تقرير سري لوزارة الدفاع الأمريكية حذر العام الماضي من توفر امكانيات فعلية لتطوير عوامل بيولوجية مهندسة وراثياً وتحويلها إلى أسلحة فتاكة على شكل أمراض مميتة, ويقول وزير الدفاع الأمريكي وليم كوهين انه تسلم فعلاً تقارير مخابراتية تؤكد ذلك, عن دول من بينها إسرائيل تجري هذه المحاولات, وهو تحذير تشابه في وقت ما مع تحذيرات للجمعية الطبية البريطانية من تطوير أسلحة وراثية تستهدف مورثات بعض الأقوام والشعوب. من هذه الأقوام المستهدفة بمثل هذه الأسلحة الوراثية العرب, الذين تطور وتصنع لهم إسرائيل في عصر السلام, سلام الشجعان, قنبلة عرقية, تستطيع عن طريق تلويث الهواء والماء والغذاء قتل العرب وحدهم, اعتماداً على تعرف فيروسات معينة معدلة وراثياً على الحامض النووي داخل الجسم البشري للضحية يشبهها الخبراء ببعض الاسلحة البيولوجية التي أنتجتها مختبرات النازيين في ألمانيا ونظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا, الذي تمكن حسب الابحاث التي كشف النقاب عنها أمام لجنة الحقيقة والمصالحة بعد انتصار نظام مانديلا الديمقراطي, من إنتاج فيروسات وبكتيريا توضع داخل المشروبات ونبات الذرة وتستهدف السود. وبما أن العرب واليهود من عرق واحد, إلا ان النظام العنصري في إسرائيل, حسب ما أوردته التقارير, استطاع التغلب على هذه المعضلة الوراثية والبيولوجية, حين اجرى تجارب على يهود من أصل عراقي, أي عربي, ونجح علماؤه في التعرف على خصائص محددة في مورثات السكان العرب, ما يسهل عليهم إنتاج بكتريا أو أسلحة بيولوجية تقتل العرب وحدهم. طبعاً هذه التجارب تجرى حسب التقارير في معهد نتسيونا للأبحاث الجرثومية التابع مباشرة لمكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي محاطة بسرية تامة, كما هي عادة كافة البرامج الخطيرة لتطوير أسلحة استراتيجية, حيث يعمل عليها حوالي 120 باحثاً خبيراً في مجالات الأحياء والكيمياء الحيوية والرياضيات والفيزياء بمعاونة حوالي 180 موظفاً في المعهد. وإذا أضفنا إلى هذا السلاح العنصري الاسرائيلي الجديد الانباء التي ذكرت الشهر الماضي عن حمولة طائرة العال الاسرائيلية التي تحطمت فوق هولندا قبل حوالي ثلاث سنوات, من مواد بيولوجية وكيميائية وجرثومية كانت في طريقها إلى إسرائيل, فإن صحة هذه التقارير عن قرب امتلاك إسرائيل لسلاح جرثومي فتاك, من بعد امتلاكها للسلاح النووي, تصبح أقرب إلى الحقيقة, ولا يبقى لتصديقها, لمن لا يصدق بعد, سوى أن تستخدم إسرائيل هذه الاسلحة ضده لكي يعترف بها. الذين لا يصدقون بعد قدرة إسرائيل وسعيها إلى امتلاك (قنبلة عرقية) هم العرب وحدهم, بدليل أن أنباء هذه القنبلة مرت بسلام, من دون ان تثير اية احتجاجات رسمية ضد اسرائيل, حالها في ذلك حال سلاحها النووي الذي نلتزم تجاهه الصمت, مقابل الحصار والعقوبات والضرب بالصواريخ والشلوت معاً للعراق وليبيا والسودان وبقية العرب مستقبلاً, بسبب سعي هذه الدول لامتلاك مصانع للدواء تشفي من الصداع والقروح و... الكمد, ذلك لأن النووي والجرثومي والاستراتيجي من نصيب إسرائيل, ونحن لنا الحجري والعصوي والشلاخي, في ظل النظام العالمي الذي يطفح عدلاً.

تعليقات

تعليقات