رأي البيان:بعثة عربية

تتواصل لعبة شد الحبل بين مفتشي الاسلحة التابعين للأمم المتحدة والعراق بلا اي بوادر على قرب انتهائها فالطرفان يقفان على طرفي نقيض حيث المفتشين الذين تحركهم الولايات المتحدة وبريطانيا يتصرفون كما لو كان العراق يخفي تحت الارض كل اسلحة الدنيا فيما تحاول بغداد ان تفعل اي شيء لتخرج من سجن الحصار المستمر منذ ثماني سنوات . وفتحت لندن وواشنطن جبهة جديدة ضد صدام حسين كانت تتحاشى من قبل الاعلان عنها او اظهار انها ورقة في يدها ضده ممثلة في جماعات المعارضة التي اجتمع 15 فصيلا منها امس الاول في العاصمة البريطانية لتوحيد جهودها وتنسيق العمل مع الولايات المتحدة وبريطانيا للاطاحة بالنظام العراقي. وبين هذا وذاك اتفقت الدول العربية مراقبة لما يحدث مكتفية بتصريح هنا وهناك دون موقف او تحرك جماعي لايجاد حل لأزمة قطر مهم من اقطار الامة العربية وقد بادر العراق مرارا للدعوة لطي صفحة الماضي مشيرا الى ان العرب تصافحوا مع اليهود وتناسوا كل فظاعات الاسرائيليين ووقعوا معهم اتفاقيات سلام. ولم تجد الدعوة آذانا صاغية وفي ظل الانفراد الامريكي البريطاني بالعراق والاتهامات التي لا تتوقف ضده بعدم التعاون مع الامم المتحدة دعت بغداد الجامعة العربية الى التدخل, وتتلخص دعوة التدخل في ارسال بعثة تقصي حقائق من الخبراء العرب المتخصصين في التسليح والقانون الدولي لدراسة وتقويم ما نفذه العراق من قرارات مجلس الامن خلال ثماني سنوات ولما كانت ليبيا قد ملت من مواقف العرب خلال ازمة لوكيربي وآثرت الاتجاه نحو افريقيا التي انصفتها وخلع رداء العروبة والنأي بنفسها عمن خذلوها فإن الخوف كل الخوف ان يجد العراق حلا لمشاكله في الحذو حذو ليبيا.

تعليقات

تعليقات