رأي البيان: أزمة الوثائق

لا ينفك العراق يخرج من أزمة مع الامم المتحدة حتى يضع نفسه او تخلق له أزمة جديدة. ومحصلة كل تلك الازمات ان الحصار مستمر وأن معاناة الشعب تتواصل . واحدث مشكلة وتعرف باسم ازمة الوثائق يبدو فيها جليا مدى الاستفزاز الذي ينتهجه ريتشارد وباتلر ضد العراق. فكبير المفتشين الدوليين يطالب العراق بتسليم 12 وثيقة منها الوثائق الخاصة بسجلات وزارة الدفاع وهيئة التصنيع الحربي وبرنامج التسلح الكيماوي والبيولوجي وغيرها من الوثائق التي ترى بغداد أن مطالبة باتلر لها تمثل تجاوزاً لسلطاته وخروجا عن حدود مهنته. ويرى باتلر ان تلك الوثائق مهمة جدا لعمل لجان التفتيش مثلما كان يرى تفتيش قصور الرئاسة وغيرها من المواقع الاخرى التي تسببت في ازمات بين الجانبين مهمة جدا لعمله, وثبت العكس بعد ذلك تماما. ويبدو أن واشنطن رأت ان موقف باتلر تلك المرة يبدو مكشوفاً جدا فتخلت عن مساندته ولو تلميحا وذلك بمطالبة الرئيس الامريكي بيل كلينتون بعدم المبالغة في رد الفعل على امتناع بغداد عن تسليم بقية الوثائق. ومن جانبها, تواصل لندن النفخ في النار باعتبار موقف بغداد من مسألة الوثائق اشارة سيئة. ولم يفت الحكومة البريطانية ان تؤكد جديتها في مشروع الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين وذلك بتوجيهها الدعوة لـ 15 من المجموعات العراقية المعارضة للاجتماع مع ديريك فاتشيت وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية.

تعليقات

تعليقات