رأي البيان: ليبيا أفريقية

مازال قرار الزعيم الليبي معمر القذافي بإلغاء أمانة الوحدة العربية وتغيير التمثيل الدبلوماسي بالجامعة العربية فضلا عن تغيير إذاعة صوت الوطن العربي الكبير الى صوت افريقيا يثير الكثير من الجدل.ومع وجود ردود فعل رافضة ومندهشة من القرار , إلا أن الجو السائد هو حالة من عدم المبالاة حتى أن الزعماء العرب لم يلتفتوا للقرار في تصريحاتهم بعد. وكأن إنسلاخ ليبيا عن الأمة العربية لا يعني شيئاً وكأن بقاءها في إطار تلك الامة لا يضيف ولا ينقص شيئاً. والاسباب التي تطرحها ليبيا لتبرير توجهها نحو أفريقيا قد تبدو معقولة في ظل ما يشهده الوضع العربي من ترد وفي ظل غياب رأي موحد تجاه كل القضايا المصيرية. فالقذافي يرى ان العرب خذلوه عندما لم يحركوا ساكناً في قضية الحظر ضد بلاده, في حين أن 52 دولة أفريقية تحدت ذلك الحظر, وقالت لا لأمريكا بالرغم من فقر تلك الدول ومشاكلها الداخلية التي لا تعد ولا تحصى. وفي نفس الوقت, يتصالح العرب مع العدو الصهيوني ويتصافحون مع الارهابي إرييل شارون ويرفضون ان يفعلوا الشيء نفسه مع أبناء الدين والجنس واللغة الواحدة. وتتهافت دول عربية كثيرة للتعامل مع إسرائيل وإقامة مشروعات مشتركة بشكل مباشر أو غير مباشر قبل أن تحل القضية الفلسطينية. ومهما كانت الاسباب والمبررات, يرى الكثيرون ان الخطوة الليبية هي عتاب للعرب, وأنه لا يستطيع الانسان في نهاية الامر ان يغير هويته حتى وإن تدثر بهوية مستعارة لفترة من الزمن.

تعليقات

تعليقات