رأي البيان:مهمة اللحظات الأخيرة

استعداد العراق للتعاون مع اي مبادرة لايجاد حل دبلوماسي متوازن للازمة الحالية, مؤشر ايجابي من جانب السلطات العراقية, ومرونة في المواقف يجب ان تستخدمه الامم المتحدة كورقة في يدها لانهاء هذه الازمة دبلوماسيا بدلا من العمل العسكري الوشيك الذي تقف وراءه واشنطن بكل قوة, بل وتسابق الزمن من خلال تصعيد ضغوطها والكم الهائل من التهديدات والانذارات التي توجهها للعراق لقطع اي طريق للحل السلمي. ان قبول العراق واستعداده للتعاون مع اية مبادرة للحل الدبلوماسي تضع مجلس الامن والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان امام مسؤولية اخلاقية وتاريخية تفرض عليهما التدخل في هذه اللحظات الحرجة قبل ان تهب عاصفة تقضي على الاخضر واليابس في العراق الذي عانى الوانا من المعاناة لعدة سنين, الامر الذي دفعه لاتخاذ قراره الأخير وقف التعاون مع المفتشين محاولا ايجاد بصيص من الضوء في نهاية النفق لفك الحصار وليس المزيد من الضربات العسكرية. ان شعوب المنطقة تنتظر في تلهف حلا دبلوماسيا للازمة حيث يوجد شعور عميق بالقلق الانساني حيال الشعب العراقي الذي سيكون ضحية لأي هجوم, كما ان هناك شعورا بالقلق حول التبعات السياسية والانقسامات داخل العالم العربي وتهديد الاستقرار الاقليمي الذي سينجم عن استخدام القوة العسكرية. ان الكرة الان في ملعب الامم المتحدة ومجلس الامن بعد ان ابدى العراق موافقته لاية مبادرة للحل السلمي فعلى الاثنين التحرك بمبادرة تبدد شبح الحرب في المنطقة واغلاق الباب امام امريكا التي حشدت قواتها واكملت استعداداتها للعمل العسكري لعل وعسى ان تنجح مهمة اللحظات الأخيرة في درء الضربة الوشيكة.

تعليقات

تعليقات