رأي البيان: متاهات نتانياهو

أدخل نتانياهو اتفاق واي بلانتيشن في متاهة المماطلات والمراوغات قبل ان يجف مداده, ولأن ذرائعه لا تنفد, فاخترع عقبة الضمانات الأمنية لمحاربة من يعتبرهم ارهابيين فلسطينيين.ومع بدء اجتماعات الحكومة الاسرائيلية لمناقشة الاتفاق امس, والمؤجلة لثلاث مرات خلال اسبوع, يسعى نتانياهو لحصد المزيد من التنازلات مقابل لاشيء يعد به الفلسطينيين, الذين بات وضع سلطتهم الوطنية لا يسمح بتقديم أي تنازل. فلقد لبى عرفات كل المطالب الاسرائيلية بداية بفرض الاقامة الجبرية على الشيخ احمد ياسين زعيم حماس, واعتقال 12 فلسطينيا ضمن قائمة 30 تطالب بهم اسرائيل. وجاء دور الراعي الامريكي لاتفاق بلانتيشن لاجبار اسرائيل على الالتزام بتعهداتها. فإذا كانت ادارة كلينتون قد اقنعت عرفات يوم شن حملة دبلوماسية من أجل اعلان الدولة المستقلة خلال الاجتماعات الاخيرة للجمعية العامة للامم المتحدة ومارست عليه الضغوط لتقديم تنازلات وضمانات امنية لاسرائيل من خلال اتفاق واي, فإن كل ذلك لم يكن كافيا بالنسبة لنتانياهو. فلقد تراجعت واشنطن عن مدحها لالتزام الجانب الفلسطيني بتعهداته الامنية وطالبت ببذل مزيد من الجهود, ثم هي تستبق الاحداث مرة اخرى بإعلان رفضها لقيام الدولة الفلسطينية وبحق اسرائيل في تحديد حجم الانسحاب الثالث ضاربة عرض الحائط بمصداقية دور الوسيط وبكل حقوق الفلسطينيين.

تعليقات

تعليقات