رأي البيان: تحويل البنادق

وقع المحظور وبدأت ارهاصات مواجهة فلسطينية ــ فلسطينية تلوح في الافق؟ وهي الارهاصات التي استطاع الكثيرون توقعها منذ قراءة الخطوط العريضة لاتفاق واي بلانتيشن . فالاتفاق في حد ذاته كان تحولا في مسار عملية السلام برمتها والتي بدأتها كل الاطراف في مدريد فضلاً عن أنه تغيير للمبدأ الأساسي الذي قامت عليه إتفاقات أوسلو ألا وهو مبدأ الارض مقابل السلام. إلا ان نتانياهو نجح وبرفعه لشعار الأمن المطاط منذ وصوله للسلطة عام 1996 وبالاستقلال الاعلامي المحترف لعمليات ارهابية لم يصل مجموع ضحاياها كاملة الى ضحايا عملية واحدة ايام بيريز في تحويل المبدأ الراسخ الى مبدأ جديد الا وهو الارض مقابل الأمن . وعلى الرغم من تنكر حركة حماس للبيان الذي حذر فيه جناحها العسكري, الممثل في كتائب عز الدين القسام, من تحويل بنادقه نحو اجهزة الامن الفلسطينية, الا أنه لا يمكن التقليل من خطورة هذا التحذير. فهو الاول من نوعه منذ عودة عرفات لغزة, كما انه يشير الى أن الضغط ربما يكون قد زاد على الحركة فولد الانفجار الذي لاح أولا في التحذير اللفظي. فلا يمكن تجاهل ما تشنه الشرطة الفلسطينية من حملات اعتقالات واسعة ضد اعضاء الحركة وقيادييها وما فرض من اقامة جبرية على زعيمها الشيخ احمد ياسين فضلا عما يطالب به نتانياهو من تسليم بعض قياديي الحركة لاسرائيل مثل محمد ضيف. ويبدو ان كل تلك الضغوط قد دفعت الجناح العسكري للتذكير بوجوده وما يمكن ان يفعله وأن للصبر حدود.

تعليقات

تعليقات