رأي البيان: الكرة بالملعب الامريكي

منذ انطلاق مؤتمر مدريد وكرة السلام تنتقل جيئة وذهابا من الملعب الفلسطيني إلى الملعب الاسرائيلي, أو هكذا كان يؤكد المسؤولون الامريكيون عندما يريدون توجيه اللوم إلى هذا الطرف أو ذاك وتحميله مسؤولية عرقلة المسيرة أو التباطؤ في دفع الاستحقاقات, وواشنطن كما هو معلوم هي الحكم والضامن لاتفاقات السلام الموقعة على المسار الفلسطيني الاسرائىلي, وسبق لها ان مارست ضغوطا عديدة على الجانب الفلسطيني لتقديم تنازلات كلما توقفت عجلة السلام, لكن منذ انتخاب بنيامين نتانياهو رئيسا لوزراء اسرائىل, وما حمله من افكار اليمين الاسرائيلي المتطرف لم تبادر واشنطن إلى اعلان اين تقف كرة السلام الان مع ان الكرة اللعينة في الملعب الاسرائيلي طيلة عامين ويتقاذفها الحاخامات فيما بينهم تارة ويمررونها إلى صقور المؤسسة العسكرية تارة اخرى فيما واشنطن تراقب وتتفرج من مقصورة الاعلام الدولي طول الوقت, دون ان تحرك ساكنا, وعندما همت اخيرا بأن تفعل شيئا خرجت بمبادرتها الخائبة, القاضية بانسحاب اسرائيل قدره 13% من مساحة الضفة الغربية كان في الاساس 40% تناقص إلى 35% حسب نص اتفاقات اوسلو اللعينة. مع ذلك يواصل نتانياهو حتى اللحظة الاخيرة هياجه المفتعل والمتطرفون اليهود وراءه كلما ذكرت امامه نسبة الـ 13%, ومن جانبها تتعامل واشنطن مع افتعال الهياج بجدية شديدة ولا تضغط حسبما يقتضي الضغط لحمل نتانياهو على التراجع عن تعنته, من جانبنا نحن سوف ننتظر إلى ان تفلح الولايات المتحدة في ارغام اسرائيل على قبول مبادرتها, وإلى أن يحدث ذلك سوف نعتبر ان ا لكرة في الملعب الامريكي.

تعليقات

تعليقات