رأي البيان : شاهد من أهلها

منذ تولى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتايناهو الحكم في مايو 1996 أضاع الكثيرون وقتهم في محاولة التأكيد على تعنته وتصلبه , وهو أمر كان يبدو واضحا للعيان ولا يتطلب كل هذا الجهد.. المشكلة ان كثيرين اخرين راحوا يراهنون, رغم كافة مؤشرات التعنت على امكانية اجتذاب نتانياهو الى معسكر الاعتدال وتغذيته بقدر من المرونة يسمح بتمرير اتفاق يلبي حد ادنى من الحقوق العربية... وأبى نتايناهو الا ان يخذل هذا الفريق بمزيد من التشدد اطاح بكل الامال في التوصل الى سلام خلال حكمه. وجاءت شهادة الرئيس الاسرائيلي عيزرا وايزمان التي يحث فيها نتانياهو على المرونة بمثابة تأكيد جديد على تصلب هذا الاخير, وهي شهادة من داخل البيت الاسرائيلي نأمل ان تسهم في افاقة بعض العرب. لقد راح وايزمان يطالب رئيس وزرائه بالتنازل عن اراض من اجل التوصل الى اتفاقية مع الفلسطينيين وان يقتدي في ذلك برواد التشدد.. بيجن ورابين.. حيث قبل الاول التوصل الى سلام رغم معارضة حزبه, وصافح رابين عرفات على مضض حسب قول وايزمان. وسط هذه الاجواء يأتي القبول الفلسطيني للاقتراح الامريكي باعادة الانتشار من 13% من الضفة بعد ان كانت تطالب بـ30%, واخشى ما نخشاه, ان تتم الموافقة على حل وسط جديد بـ10 أو 11% تواصلا مع التلقى مع تصلب نتانياهو.

تعليقات

تعليقات