رأي البيان: اسرائيل وسياسة الباب المغلق

التحركات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط حاليا كلها تصب في هدف واحد هو تحريك جمود السلام ومحاولة اقناع اسرائيل للتجاوب مع المبادرات المطروحة وتليين مواقفها المتعنتة . فالمبادرة الامريكية والتي تقضي بانسحاب اسرائيلي بنسبة 13 في المائة حظيت بموافقة فلسطينية باعتبارها حدا ادنى ولكن الجانب الاسرائيلي تمسك بالرفض واغلق الباب امام هذا الطرح الذي كان من الممكن ان يمهد الطريق لاستئناف مباحثات الوضع النهائي الامر الذي بدد الآمال والقى ظلالا من الشك في احراز اي تقدم على مسار المفاوضات. وبالرغم من المساعي الامريكية الاخيرة والتي تفتقر الى عنصر الضغط على اسرائيل فانها لم تنجح في اقناع رئيس الوزراء الاسرئيلي المتعنت بنيامين نتانياهو في اعطاء او تقديم اي تنازلات خلال جولة المنسق الامريكي للسلام دينس روس في المنطقة الذي فشل في تحقيق اي اختراق جديد يعطي دفعة لقطار السلام المتوقف. ان تعنت نتانياهو قد حكم مسبقا على المبادرة الاوروبية المتمثلة في اجتماع لندن المقبل, بالفشل باعلانه ان اسرائيل لن تنسحب اكثر من تسعة في المائة فقط. وبالرغم من نصيحة الرئيس المصري حسني مبارك خلال اجتماعه به في القاهرة فان نتانياهو غادرها خالي الوفاض كما وصلها دون الادلاء بأي تصريحات تفيد بتخليه عن تشدده غير المبرر. وفي ظل هذا التعنت مطلوب من الادارة الامريكية ان تقوم بدور اكثر فعالية والتخلي عن حيادها وممارسة ضغوط فاعلة على اسرائيل لاجبارها على الرضوخ والتخلي عن سياسة الباب المغلق والحضور الى لقاء لندن بروح التجاوب لانه يعتبر فصلا حاسما في عملية السلام فإما ان يفتح ابواب الامل او يغلقها.

تعليقات

تعليقات