رأي البيان: بلير ومتاهة نتانياهو

تنعقد الآمال على جولة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لبعث الحياة في عملية السلام التي تلفط أنفاسها منذ مجيء نتانياهو للحكم في اسرائيل . فمنذ وصوله لرئاسة الحكومة تبنى نتانياهو اسلوبا يجمع بين المراوغة والخداع والتشدد (الارهابي) لوأد السلام باسم السلام على الطريقة الصهيونية. وبفضل تخاذل الوسيط الامريكي نجح نتانياهو في اضاعة الوقت والتهام كل الاتفاقيات الموقعة وتقزيم الحد الادنى من الحقوق الفلسطينية. وتكتسب جولة توني بلير أهمية خاصة في ضوء العجز الحالي للادارة الامريكية, وعدم ممارستها أي ضغوط على اسرائيل لاعادتها الى مسار قطار التسوية. والحاصل ان واشنطن تتحالف مع تل أبيب للانفراد بعملية السلام وعدم السماح للشركاء الدوليين بممارسة دور الوسيط الذي تنفرد به الولايات المتحدة الامريكية. اذن, فجولة بلير فرصة تاريخية لممارسة أوروبا التي تترأس بريطانيا اتحادها, لتنتزع دورا يعبر عن ثقلها ويحترم مصالحها مع الدول العربية, ويحمي مصالحها الخاصة بممارسة دور غائب عنها تحرمها منه واشنطن.

تعليقات

تعليقات