أبجديات: بقلم-عائشة إبراهيم سلطان

المفارقات والمفاجآت التي قد تحدث لك او تصادفك ربما تعطي لحياتك مذاقا آخر, وقد يعتبرها البعض تذكارات يحلو لهم الاستئناس بتذكرها في جلساتهم الحميمة . مفاجآت السفر, قد تكون شيئا من هذا القبيل, وقد تكون على النقيض ضيقة. خاصة اذا حشرتك تلك المفارقات او المفاجآت في زوايا ضيفة جدا, تتراوح بين الاحراج الشديد والانفعال السريع وسخافات يتفوه بها البعض لا يلقي اليها بالا, قد تنغص عليك حياتك اياما. كان اسوأ ما مر بي من المواقف في سفر قريب, انه وبمجرد وصولي الى (كاونتر) الشحن وانا في كامل هدوئي ويقيني بأنني أسير في اكثر الاتجاهات سلامة وخاصة اتجاه الوقت. فاذا بمسؤول الكاونتر يصرخ بي هكذا وبدون مقدمات, سيدتي لقد انتهى الوقت!! وأغلقنا الكاونتر!! كيف؟ ولماذا؟ وغير معقول؟ ولا يمكن الغاء رحلتي هكذا ببساطة, وهو مصر على موقفه, والمفارقة انني كنت على الكاونتر قبل الرحلة بـ 45 دقيقة!! المفاجأة انه بعد كل هذا العرض المسرحي الذي قام به (اخينا) استعراضا لنفوذه وجبروته, عاد وغير رأيه!! بدون تدخل ولا... واسطات! وفي الطائرة كانت المفاجأة الثانية, فبطاقة الطائرة كانت تحمل الرقم 51 وعليه توجهت لهذا المقعد, فاذا برجل يجلس في المكان, ويحمل نفس الرقم, ولا مكان آخر, فما هو الحل؟ الحل بيد طاقم الرحلة, الذي تصرف بما يمليه عليهم الواجب طبعا, فتشاوروا معاً, وبعد 15 دقيقة, وكانت الطائرة على وشك الاقلاع, جاءت المضيفة, لتحل المشكلة وتنقل الرجل الى درجة رجال الأعمال, موهمة إياي بأنه كان على هذه الدرجة, لكنه لم يجد مقعدا فأجلسناه هنا , والا فكيف توفر المقعد فجأة؟ وكيف يمكن لراكب درجة رجال الاعمال ان يوضع في آخر مقاعد الدرجة السياحية؟. ومواقف غيرها... قد تمر على الكثيرين هنا, ولكنها قد تخلق لدينا انطباعات شتى تجاه الاشخاص, نستدعي أحيانا خبراتنا السابقة, ونوظفها ــ ربما ــ بطريقة غير صحيحة وربما ظالمة أحيانا. وبعد كل هذا, فالحياة مواقف ومنها نتعلم, وفيها نتصرف بالطريقة التي تمليها علينا شخصياتنا وثقافاتنا, وبرغم ما قلت فما زلت اتساءل عن موقف موظف الكاونتر لماذا فعل ما فعل؟

تعليقات

تعليقات