رأي البيان، متابعة قرارات الدوحة... ضرورية

تشير القراءة المتأنية للبيان الختامي للمؤتمر الاسلامي الوزاري الذي اختتم أعماله بالدوحة مساء امس الاول الى ان حالة جديدة من الانسجام تسود العمل الاسلامي, وهو ما ينعكس بالطبع في طبيعة القرارات الصادرة عن المؤتمر. ودون جدال فإن دعوة المؤتمر الدول الاسلامية التي شرعت في اتخاذ خطوات تجاه اسرائيل لاعادة النظر في علاقاتها مع تل أبيب انما يعد من أقوى القرارات, فهو فضلا عما يشير اليه من اجماع اسلامي على عرقلة اسرائىل دول عربية واسلامية عديدة للتوافق مع توجهات المؤتمر. ولعل تصريحات وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم التي اشار فيها الى اعتزام قطر اغلاق المكتب التجاري الاسرائيلي بالدوحة انما يمثل تطبيقا فوريا وسريعا لقرارات القمة مايعكس الروح التي يجري التعامل بها مع مثل هذه القرارات. الى جانب ذلك فإن دعوة المؤتمر لمجلس الأمن الدولي الى التعليق الفوري للعقوبات المفروضة على ليبيا بموجب قراري مجلس الامن رقم 748 ورقم 883, انما يمثل مساندة اسلامية طال انتظارها لدولة طال الظلم الواقع عليها من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا. أما بالنسبة للعراق, فرغم تأكيد المؤتمر على احترام سيادته وسلامته الاقليمية الا انه حرص على دعوة التعاون الجاد مع لجان التفتيش لنزع فتيل أزمة متجددة في المنطقة تحرص بعض القوى الكبرى على استغلالها لتحقيق مصالح خاصة بها. ويبقى ازاء قوة هذه القرارات ان تكون هناك متابعة جدية لها تضمن تنفيذها بفعالية ساعتها يمكن ان نقول بحق ان العمل الاسلامي استعاد عافيته وقوته على الساحة الدولية.

تعليقات

تعليقات