رأي البيان:الخطوة الاولى

اتفاق عنان ليس نهاية الازمة ولكنه يشكل الخطوة الاولى على طريق ازاحة شبح الحرب عن المنطقة. مفتاح الازمة يظل يتمثل في التزام العراق بالقرارات الدولية. بدون هذه الخطوة تبقى المنطقة فوق احتمالات الانفجار وعرضة للتهديد . ليس من مصلحة شعب العراق او نظامه البقاء تحت الحظر القاسي الذي حصد قطاعا عريضا من صانعي مستقبل العراق... الاطفال الذين يفقدون الحد الادنى من شروط النمو الطبيعي في بيئة معافاة. شعب العراق يدرك بفطرته السمحة كذلك وانتمائه القومي ان بقاء المنطقة عرضة للتهديد ليس من مصلحة الامة العربية بأسرها. لقد شعر شعب العراق خلال هذه الازمة مدى الارتباط القوي بين ابناء الامة وادرك بتجربته ان الحصار لا يستطيع قصم عرى التاريخ او قطع شريات القبيلة. الحرص على اطفال العراق والوفاء لابنائه وبناته يفرضان على النظام الحاكم في بغداد ان يعبر في هذه اللحظة التاريخية عن انتمائه القومي بالاستجابة للنداء الملح بتنفيذ بنود اتفاق عنان. هذا الالتزام لا يمثل انصياعا لارادة اخرى. فالنظام العراقي هو الذي وقعه وهو الذي انتهج به... وليس ثمة مبرر للتلكؤ او المراوغة عن تنفيذه.

تعليقات

تعليقات