مع الناس: بقلم -عبد الحميد أحمد

ليس بعيداً اليوم الذي نقرأ فيه إعلاناً يقول: نستبدل خدامتكم أيا كان نوعها بأخرى جديدة, سارعوا فالكمية محدودة, أو اعلانا اخر يقول: خدامات من كل الجنسيات بأقساط شهرية مريحة ومن دون دفعة أولى , فالخدامة في طريق السيارة او الثلاجة او التلفزيون, وغير ذلك من سلع معمرة, فتشملها الخدمات من تسهيلات في الدفع الى التنزيلات الى الضمان بأنواعه وليس إنتهاء ربما بخدمات التشحيم والتلميع والتزييت,والله أعلم. لذلك ففي مواسم الحسومات التجارية والتنزيلات, كمواسم مهرجانات التسوق مثلا, لا بد ان يشارك مستوردو الخدم بما يملكون من حس تجاري وما يقدمون من اغراءات للمتسوقين, فالخادمة في النهاية بضاعة يمكن اجراء حسم على سعرها, كما يمكن اجراء سحب عليها ايضا, فنجد هناك قريبا تذاكر للسحب على خدامات مثلها مثل السيارات وتذاكر الطيران, فيقبل سعداء الحظ على المشاركة على أمل الفوز بخدامة. وبما ان التطور أسرع مما نتصور او نتوقع, خاصة في حركة السوق والنشاط التجاري والتبادل الاقتصادي بين الدول وتشجيع الاستثمارات المحلية والاجنبية والتداول في الاسهم والبورصة, فان مكاتب الخدم في لبنان حققت ما لايتوقعه القارىء, فشاركت في مهرجان التسوق الحالي بعروض خاصة, نشرت اعلاناتها في الصحف وفي لافتات عريضة تصدرت المحلات والعمارات, منها هذا العرض الخاص بشهر التسوق, الذي يدعو المتسوقين الى تسلم خادمة سريلانكية بـ1111 دولارا فقط. السعر لا يخلو من دلالة تسويقية, فهو علاوة على انه مخفض مقارنة بالشهور العادية فانه سهل الحفظ ومغر للزبائن, يذكرنا مثلا بالاسعار من 99.9 دولارا فقط بدل المائة فهذا كثير او 49.9 فقط بدل الخمسين وهكذا, فنعرف ان لا حدود لما تبدعه مخيلة التاجر او ذكاؤه الترويجي, ولم لا طالما انه في شهر التسوق؟ وأبقى مع الخادمات من اللائي أتوقع ان تزدهر تجارتهن بفضل بعض أبرع التجار العرب من لبنانيين وغيرهم, وتتعدد وتتوسع فلا تعود تشمل الاستيراد فحسب او التوكيل على النحو الحالي, طالما ان التنزيلات شملتهن ودخلن شهر التسوق بحسومات فريدة للزبائن, كأن تشمل هذه التجارة خدمات التأجير ايضا, فيؤجرنا التاجر الخدامة ليوم او لاسبوع او لشهر, ولكل سعر حسب الجنسية وقوة التحمل والمواصفات الاخرى من التي تميز سيارة (عفوا خدامة) عن اخرى. هناك ايضا خدمات اخرى جديدة متوقعة على هامش التجارة نفسها, نتصور منها مثلا خدمة الصيانة التي تشمل علاوة على تغسيل الخدامة وتنظيفها وتشميعها قص أظافرها وشعرها وبقية اعمال السمكرة اللازمة, والأهم منها اعادة عمرتها, اي تأهيلها للعمل بتقديم دورات لها في الطبخ والغسيل والواجب المنزلي, وهذه ان زادت من باب الخدمة الجيدة فسوف تشمل تأهيلها جسديا بادخالها دورات رياضية, فتتحول معها السريلانكية النحيلة الى قوام عارضة ازياء في شهرين او ثلاثة. وبدأنا بالتسوق فنختم به, فهذا طالما ان تجار الخدامات يشاركون فيه, فاننا نقدم لهم بعض تصوراتنا لترويج البضاعة في المهرجانات المقبلة, منها مثلا تقديم هدايا للمشترين مع كل خدامة يتم شراؤها, فيكون الاعلان: إربح قدر ضغط مع كل خدامة, أو اشتر خدامة واحصل على طنجرة تيفال مجانا, او يطور أحدهم الخدمة الى: احجز خدامتك اليوم واحصل على اثنتين مجانا, او يزيد اخر: مع كل خدامة تتقدم بطلبها في شهر التسوق, تحصل على كيلو جرام ذهب,خدامة لا تعوض حقا ولا تقدر بذهب.

تعليقات

تعليقات