رأي البيان : ازدواجية امريكية

بدت سياسة الولايات المتحدة تجاه الحقوق والقضايا العربية المصيرية, في صورة باهتة لا طعم ولا لون لها هذه الأيام في ظل التهديدات المتلاحقة للعراق, نجدها احيانا مسببة واحيانا كثيرة بدون مبررات على الاطلاق ولا علاقة لها بما يحدث على ارض الواقع . حقيقة ما يجري على الساحة العربية لم يكن ليحدث بهذه الطريقة والكثافة لولا تراخينا في اختيار الاسلوب الامثل لحفظ حقوقنا وتحديد مواقفنا, فلماذا لا تمارس واشنطن ضد اسرائيل ما تمارسه ضد العرب؟ الجواب واضح وبسيط ويمكن استخلاصه من توجهاتنا التي ألقت بالقيم والثوابت الى سلة المهملات مما يؤكد الحظوة الخاصة لتل ابيب في احضان واشنطن رغم ما تمارسه الاولى من انتهاكات وممارسات وجرائم أيدها وباركها المجتمع الدولي بسكوته تارة ودعمه العلني الواضح تارة اخرى. تحاول واشنطن هذه الأيام تكثيف ضغوطها السياسية والدبلوماسية ضد العراق لتضليل العالم بما يجري على الساحة الداخلية بأمريكا ممثلا بالفضيحة الاخلاقية ضد الرئيس بيل كلينتون ومحاولة اقناع الحلفاء بقوة الرئيس ونفوذه الذي لا يقهر وان بإمكانه تأديب العراق (الخارج عن القانون) , ولكننا نقول لواشنطن الاولى بمثل هذه (الرجولة السياسية) ان تكون ضد اسرائيل اولا وقبل كل شيء لانها اساس الفساد الاخلاقي والسياسي والاقتصادي, وايضا يمكن للادارة الامريكية معرفة اسباب ما يحدث لكلينتون في تل ابيب ولا مكان غيرها.

تعليقات

تعليقات