«كورونا ميتر» يقدّم بيانات دقيقة عن الجائحة باللغة العربية

مع استمرار تفشي جائحة «كوفيد19» خلال عام 2020، أصبح الحصول على المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب أمراً بالغ الأهمية. ومن هذا المنطلق، قدم موقع CoronaMeter.co الذي أُطلِق في مارس الماضي، بيانات دقيقة عن الجائحة بعددٍ من اللغات من بينها اللغة العربية.

هذا الموقع الذي يعد أحد أكثر المواقع الإلكترونية استخداماً لمراقبة النشاط المتعلق بفيروس «كوفيد19» من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يشكل مصدراً مجاني الاستخدام.

حيث يجذب عشرات الآلاف من الزوار يومياً، ويزوره مستخدمون من بلدان مختلفة مثل الأرجنتين والهند. ويستخدم الموقع بيانات يومية من جامعة جونز هوبكنز الشهيرة بالولايات المتحدة، ويعرض مجموعة واسعة من الإحصاءات المقدمة في شكل رقمي ومرئي ليسهل فهمها.

تشمل هذه البيانات، العدد الإجمالي للحالات المؤكدة، ومعدلات الوفيات، ومدة تضاعف العدوى في الأيام السبعة السابقة، وكلها مقسمة حسب البلد.

ويوضح الرسم البياني بالفاصل الزمني، كيف ضربت الجائحة الصين وإيران وإيطاليا في البداية قبل أن تصبح الولايات المتحدة والبرازيل وبريطانيا هي الدول الأكثر تضرراً من الفيروس. يوجد أيضاً كرة أرضية ثلاثية الأبعاد تمكِّن مستخدمي الموقع من النقر على أي بلد لرؤية إحصاءات جائحة «كوفيد19» الخاصة بها.

وقال عمرو صبحي، وهو رائد أعمال مقيم بالعاصمة الفرنسية باريس: «بدأ كل شيء عندما صنفت منظمة الصحة العالمية فيروس «كورونا» بأنه جائحة، وفي تلك المرحلة كنت أدرك أن هذا الوضع سيستمر على المدى الطويل. كان لدينا الدافع للسيطرة على الوضع».

بدأ الشاب البالغ من العمر 31 عاماً مناقشة مسار العمل مع صديقه وشريكه في إنشاء موقع «كورونا ميتر» محمد رضا البحيري. استغرق إنشاء الموقع بضعة أيام بدايةً من الفكرة إلى إطلاقه، وتوسعت الفكرة الأصلية بثبات مع إضافة المزيد من البيانات والرسومات.

وأضاف صبحي: «إنه عمل دائم ومستمر. أردنا تقديم بيانات دقيقة باللغة العربية، وبمجرد حصولنا على بيانات كافية أردنا استخدامها للإجابة عن التساؤلات التي رأينا أنها كانت مهمة».

وتابع قائلاً: «أردت رؤية كيفية تطور الجائحة بمرور الوقت لفهم خطورة الوضع. وبمجرد الانتهاء من تشغيل الموقع، بدأت في إضافة تصورات مثيرة للاهتمام». وأصبح الموقع، الذي أُطلِق في البداية باللغتين العربية والإنجليزية، متاحاً الآن أيضاً باللغات الروسية والهندية والفرنسية والإيطالية والإسبانية.

وأوضح صبحي قائلاً: «إنه تدفق بيانات آلي على الرغم من أننا يتعين علينا الاستمرار في تحديث البرمجيات، لأنه لا مفر من وجود أخطاء بسبب أن الموقع غير مصمم للعمل على جميع الأجهزة».

ومع تزايد حجم الطلب، انضم مهندس آخر يُدعى أسامة سيد للفريق للمساعدة في إدارة الموقع.

ما يميز هذا الموقع عن غيره من المواقع الدولية، هو أنه قابل للاستخدام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وقال صبحي، وهو أيضاَ المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة PushBots التي باعت اثنين من منتجات البرمجيات كخدمة لشركة نمساوية العام الماضي: «بمجرد حصولك على البيانات، تكون الخطوة التالية هي استخدام هذه البيانات لمنح زوار الموقع معلومات ذات مغزى. يمنح تطبيق IPtrace مستخدميه بيانات لتحديد الموقع الجغرافي، بينما يوفر تطبيق CurrencyStack أسعار الصرف الفعلية لأكثر من 150 عملة».

وأكد صبحي قائلاً: «يوجد الكثير من الأساليب لابتكار منتجات رقمية، ويمكننا المنافسة عالمياً من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. البرمجة أداة لحل المشكلات، وهي ليست غاية بل وسيلة».

ويرى صبحي أن نجاح موقع «كورونا ميتر» يظهر أن رواد الأعمال في الشرق الأوسط يمكنهم تقديم منتجات وخدمات يكون لها صدى عالمياً.

واختتم صبحي حديثه قائلاً: «أرى أننا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يمكننا استخدام التقنيات الحالية لحل مشكلاتنا الخاصة، وإلا فإننا سننتظر فحسب لنتمنى أن يفعل الآخرون ذلك من أجلنا.. مع التكنولوجيا يأتي التمكين ولن نضطر إلى الانتظار، بل يمكننا فعلها بأنفسنا في الواقع».

* باحث اجتماعي

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات