منصة إقليمية للدروس الخصوصية عبر الإنترنت

تعتزم شركة سينكرز الناشئة، التي انتعشت خزائنها مؤخراً بالتمويل، على إطلاق منصة الدروس الخصوصية الخاصة بها، والتي تعمل بنظام النظير للنظير، في المنطقة.

يُسهل الإنترنت اكتشاف المنتجات والحصول على الخدمات، ولكن مع كثرة الخيارات قد يكون الاختيار صعبًا للغاية، خاصة عند احتمالية تأثير نتيجته على مستقبل الشخص. ومن هنا، جاءت أودري نكد بفكرة منصة سينكرز لتقلل من المشقة، التي يتكبدها طلاب المدارس والجامعات في رحلة إيجاد معلمين مناسبين.

ويساعد هذا المشروع التعليمي - الذي شارك في تأسيسه أودري نكد - وهي كندية من أصل لبناني - الآباء وطلاب المدارس والجامعات، الذين يبحثون عن دروس إضافية على إيجاد معلمين مؤهلين عبر التطبيق واختيارهم للمعلمين وفقاً للسعر أو المكان أو التقييمات.

يتم فرز المعلمين مُسبقاً والتحقق من مؤهلاتهم - قد يكونوا معلمين محترفين أو طلاباً متفوقين حصلوا على 95/‏‏100 في الدورات أو المواد، التي يرغبون في تدريسها. ويتيح نموذج التعامل المنفصل على المستوى المؤسسي للهيئات التعليمية خيار اعتماد منصة كاملة لطلابها والوصول إلى رؤى وتقارير مفصلة.

تأسست شركة سينكرز في محاولة لحل مشكلة كبيرة تواجه الآباء والأمهات، آلا وهي قدرتهم على إيجاد معلمين مؤهلين وذوي خبرة لأطفالهم.

جاء التمويل الأولي للشركة من الحكومة اللبنانية، حيث قدمت مُسرعة الأعمال التكنولوجية «سبيد آت بي. دي. دي.» ومقرها بيروت، تمويلاً بمبلغ 30,000 دولار.

وتضيف أودري نكد قائلاً: «تمكنّا في غضون ثلاثة أشهر بفضل مبلغ الثلاثين ألف دولار من وضع النموذج الأولي، والتواجد في السوق والوصول لأول عملاء يدفعون مقابل الخدمة. وبعد فترة وجيزة، حصلنا على جولة تمويلية بقيمة 700,000 دولار من الصندوق الفينيقي للأموال. وقد مكنتنا هذه الجولة من تحسين المنتج وتقوية الفريق، وتقديم المنتج المناسب للسوق، والأهم من ذلك، التوسع في سوق جديدة، وهي الإمارات العربية المتحدة».

وبحلول نهاية عام 2019، قامت شركة سينكرز الناشئة في مجال التكنولوجيا التعليمية بإرساء شراكة مع وزارة التربية والتعليم في لبنان. ووفقاً لما صرحت به أودري نكد، فإنه خلال السنوات الأربع الماضية انضم لسينكرز أكثر من 60000 طالب و1000 معلم معتمد وتم عقد 90000 حصة دروس خصوصية، وزاد مُعدل تحسّن مستوى الطلاب بنسبة 21 %.

فرصة النمو المتوقع لهذا السوق

يشهد الطلب على الدروس الخصوصية تزايداً سريعاً في جميع أنحاء العالم. وتشير مؤسسة «زيون ماركت ريسيرش» إلى أن الإيرادات العالمية في هذا القطاع ستصل إلى 177,6 مليار دولار بحلول عام 2026، بعد أن كانت 96,2 مليار دولار في عام 2017. ووفقاً لأبحاث شركة «سينكرز»، فإن حصة منطقة الشرق الأوسط تُشكّل حالياً 3,1 مليارات دولار من إجمالي هذا السوق.

وتوضح أودري نكد قائلة: «العالم يتطور بسرعة كبيرة في ظل وجود الابتكار والتكنولوجيا مما يُحتم علينا ضرورة التغيير المستمر لوظائفنا والمهارات اللازمة لها. وهذا يجعل من الصعب جداً على المدارس استمرارية تطويع مناهجها الدراسية وطريقة تدريسها لكي تتمكن من إعداد طلابها للمستقبل».

تطمح سينكرز في التوسع بسرعة للاستفادة من نمو السوق في المنطقة، إذ إنه من المتوقع أن تستقطب منطقة الخليج وحدها 15 مليون طالب هذا العام. وفي عام 2017، تأهلت الشركة في إطار برنامج مسرعات دبي المستقبل للمشاركة في برنامج دولي جمع شركات الابتكار والتكنولوجيا مع مؤسسات حكومية لوضع حلول للتحديات المعاصرة.

وقد أدى التعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي إلى إرساء سينكرز لشراكات مع الجامعة الأمريكية في دبي والمدارس الخاصة اللبنانية والفرنسية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

آفاق المستقبل

وتشتمل المراحل المقبلة من التوسع، دخول الشركة إلى سوق المملكة العربية السعودية على أفضل الأحوال بحلول عام 2021، على أن يتبع ذلك دخول الشركة إلى مصر في عام 2022، وهي السوق الأكبر في المنطقة من حيث عدد السكان، ثم بعد ذلك الأردن والبحرين.

وتشير أودري نكد قائلةً: «نحن متحمسون للغاية للإعلان عن إتمام جولة ما قبل تمويل المرحلة الأولية مع رؤوس أموال استثمارية قوية من المنطقة وأوروبا من أجل النمو والتوسع في المنطقة ودخول سوق المملكة العربية السعودية.

إننا نتطلع إلى زيادة قاعدة مستخدمينا من 60,000 متعلم إلى 2,000,000 متعلم في جميع أنحاء المنطقة وذلك على مدار السنوات الخمس المقبلة. وتتمثل رؤيتنا في العمل على إرساء أكبر مجتمع لتبادل المعارف ودعم أي صاحب معرفة وتمكينه من إحداث التأثير ونشر علمه في جميع أنحاء العالم».

ما الذي يميز سينكرز عن شركات الدروس الخصوصية الأخرى عبر الإنترنت، مثل «وايزانت» و«تشيج» و«تيتش مي ناو»؟ تشير أودري إلى الفوائد الأكاديمية والاجتماعية والاقتصادية لنظام النظير للنظير الذي تعمل به سينكرز، والمستوحى من جامعة هارفارد، بالإضافة إلى إعداد خطط تعلم يتم تكييفها حسب احتياجات الأشخاص والاستثمار الكبير في قائمة مدرسيها.

وتختتم أودري الحديث بقولها: «يتواصل الطلاب مع أشخاص مثلهم تماماً. لديهم نفس المؤهلات والخبرات، مما يسمح لهم بسهولة التواصل على المستوى الفردي والعمل معاً لتحقيق النجاح المتبادل».

* صحافي بريطاني

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات